رووداو ديجيتال
اختتم فريق بحثي دولي ضم نحو 20 باحثاً وعلماً من 5 دول (تركيا،
الولايات المتحدة، سلوفاكيا، أستراليا، والبرازيل) المرحلة الأولى من أعمالهم
الميدانية التي استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر في منطقة بازيد التابعة لولاية آكري،
للبحث عن الآثار المحتملة لسفينة النبي نوح بالقرب من قرية ميشار.
وأوضح رئيس مشروع مسح سفينة نوح، أندرو جونز، لشبكة رووداو الإعلامية،
يوم الخميس (8 تشرين الأول 2026)، أن "المشروع شهد مشاركة 5 علماء آثار أتراك
وأكثر من 10 خبراء أجانب متعددي التخصصات في مجالات الجيولوجيا، والآثار، وعلوم
التربة، إضافة إلى فريق أميركي متخصص في التقنيات الرادارية.
وأضاف جونز أن "الأعمال الميدانية بدأت في الأول من تموز وانتهت
بنهاية شهر أيلول مع اكتمال جمع العينات".
رئيس مشروع مسح سفينة نوح أشار إلى أن "الأبحاث تركزت في موقع
يبلغ طوله نحو 160 متراً باستخدام تقنيات متطورة وغير إتلافية للمسح تحت السطحي،
شملت أجهزة السبر والأنظمة الروبوتية، ونظام تحديد المواقع (GPS)إضافة إلى رادار
الجيوفيزياء (GPR) ورادار
"بكتار" الجديد ذي الدقة العالية الذي يمكنه المسح لعمق يصل إلى 95 متراً".
كما أنشأ الفريق نموذجاً ثلاثي الأبعاد وخريطة أورثوفوتو عالية الدقة
لوضع كافة البيانات عليها.
جونز أردف: "شملت المرحلة الميدانية إجراء حفر لبي عميق في 12
حفرة داخل الموقع و4 حفر خارجه لأعماق تراوحت بين 12 و20 متراً، حيث أُخذت أكثر من
360 عينة تربة وصخور".
وقام 18 باحثاً غالبيتهم من الأميركيين، بنقل عيناتهم إلى المختبرات
لدراستها خلال فصل الشتاء، تمهيداً لإعلان النتائج الأولية بين أواخر الربيع ومطلع
الصيف المقبل.
من جانبه، أشار نوري ساريهان، أحد المشاركين من أهالي المنطقة في
عمليات البحث، إلى أن "عمليات المسح الراداري أظهرت وجود تشكيلات تشبه الغرف
تحت الأرض قبل البدء بالحفر وإرسال العينات إلى المختبرات في أنقرة".
وأثارت أبحاث سفينة نوح اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام العالمية
وساهمت في جذب السياح إلى المنطقة؛ حيث عبر إسماعيل كونور، وهو سائح قادم من ألمانيا، عن
انطباعه مشيراً إلى أن "التشكيل الصخري للموقع يماثل هيئة سفينة بشكل واضح".
ومن المقرر أن تُجمع وتُنشر النتائج الكاملة للفحوصات المختبرية في
كتاب مفصل لحسم ما إذا كان الموقع يمثل الأثر الفعلي لسفينة النبي نوح.




.webp&w=3840&q=75)