رووداو ديجيتال
تبدأ المباحثات حول حصة إقليم كوردستان في مشروع قانون موازنة عام 2027، ويقول النواب الكورد في البرلمان العراقي إن حصة الإقليم قليلة وتبلغ 6% في مشروع القانون، وإنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها حتى الآن. ودعا نائب كوردي إلى زيارة وفد سياسي لبغداد قبل الوفد الفني.
وفد التفاوض في بغداد
يتألف وفد إقليم كوردستان من رئيس ديوان مجلس الوزراء، وسكرتير مجلس الوزراء، ورئيس دائرة التنسيق والمتابعة، ووكيل وزارة الثروات الطبيعية، والمديرين العامين للموازنة والمحاسبة في وزارة المالية والاقتصاد بإقليم كوردستان، وممثل عن وزارة شؤون البيشمركة.
سيبان شيرواني: مسودة قانون الموازنة لا تتضمن حقوق إقليم كوردستان
صرح عضو لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي، سيبان شيرواني، اليوم الأربعاء، (7 تشرين الأول 2026)، لشبكة رووداو الإعلامية، بأن مشروع قانون موازنة 2027 لا يختلف من حيث المحتوى عن موازنات الأعوام السابقة، لاعتماده على النفط بنسبة تتجاوز 83%. ووفقاً لمشروع القانون، من المقدر تصدير 4 ملايين برميل نفط يومياً، لكنه تساءل: "في ظل هذا الوضع بمضيق هرمز، كيف يمكن ضمان تصدير 4 ملايين برميل نفط يومياً؟"
قال شيرواني، إنه حُدِّد سعر برميل النفط بـ 58 دولاراً، مع زيادة كبيرة في الإنفاق التشغيلي. وأضاف أنه جرى التلاعب بسعر صرف الدولار والدينار في المسودة، مؤكداً أنه "لا يمكن التلاعب بقيمة الدينار والدولار سنوياً".
بحسب قول سيبان شيرواني، فإن المسودة لا تتضمن حقوق إقليم كوردستان، ولكن يمكن تعديلها في مجلسي الوزراء والنواب العراقيين. وأضاف: "النسبة المخصصة لإقليم كوردستان في مشروع قانون الموازنة هي 6%. إجمالي الموازنة يبلغ 217 تريليون دينار، ولم يخصص لإقليم كوردستان سوى 13 تريليون دينار، وهذا لا يتناسب مع نسبة سكان الإقليم البالغة 14% واحتياجاته، وهي ليست حصة عادلة، ولكن لا تزال هناك فرصة للتغيير".
أشار النائب إلى أن إحدى أكبر العقبات في مشروع القانون هي مسألة الإنفاق الفعلي، موضحاً: "بهذه الطريقة، سيتعين على إقليم كوردستان انتظار ما تنفقه المحافظات الـ 15 الأخرى في العراق، ومن ثم يحصل على 12% أو 14% من ذلك المبلغ. هذا يعني أن إقليم كوردستان أصبح تابعاً للمحافظات الـ 15 الأخرى".
ويرى شيرواني، أن هذا يتعارض مع المادة 14 من الدستور العراقي التي تنص على أن "العراقيين متساوون أمام القانون"، في حين أن هذه المسودة خلقت قسمين، أحدهما ثابت والآخر متغير.
وقال: "إذا كان سيُطبَّق الإنفاق الفعلي بشكل عادل ووفقاً للمادة 14 من الدستور لجميع المواطنين العراقيين، فليجعلوا المحافظات الـ 15 هي المتغيرة والتابعة للإنفاق الفعلي، وليطبقوا الآلية عليهم أيضاً، بناءً على الإنفاق الذي يقوم به إقليم كوردستان".
كما أشار سيبان شيرواني إلى أن "أهم وأقوى سلاح لتصحيح الظلم الذي يمارس ضد الكورد في بغداد هو وحدة صف وموقف الأطراف الكوردستانية. حينها لن يستطيع أحد أن يأكل حقوق إقليم كوردستان".
جمال كوجر: الوفد السياسي قبل الوفد الفني
صرح عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، جمال كوجر، اليوم الأربعاء، (7 تشرين الأول 2026)، لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "من دون وفد سياسي، ستكون مفاوضات وفد إقليم كوردستان بشأن مشروع قانون موازنة 2027 ذات نتائج ضعيفة، لأن الموضوع سياسي وفني في آن واحد".
قال جمال كوجر، إن "مشروع قانون موازنة 2027 هو نفسه قانون موازنة 2023، لذلك يجب أن يأتي وفد سياسي رفيع المستوى إلى بغداد أولاً لحسم هذه القضية، ومن ثم يُرسَل الوفد الفني، وإلا فلن تُحل المشاكل".
في ما يتعلق بسعر صرف الدينار مقابل الدولار في مشروع القانون، ذكر جمال كوجر أنه حُدِّد سعر 100 دولار بـ 150 ألف دينار.
دانر عبد الغفار: لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن
صرح عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، دانر عبد الغفار، اليوم الأربعاء، لشبكة رووداو الإعلامية، بأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، وأن وفد إقليم كوردستان زار بغداد للتفاوض مع الحكومة العراقية بشأن مشروع قانون الموازنة.
أشار عضو اللجنة المالية إلى أنه "خُصِّصتْ حصة إقليم كوردستان بنسبة 12.67%، وهو ما يتعارض مع الإحصائيات السكانية، لأن نسبة سكان إقليم كوردستان تبلغ 14.14%. إحدى المشاكل هي عدم فصل الرواتب عن النفقات الفعلية، لكن وزير المالية العراقي قدّم تطمينات بأنه لن تكون هناك أي مشكلة في إرسال رواتب إقليم كوردستان".
قال دانر عبد الغفار: "هناك قرار من المحكمة الاتحادية ولا توجد أي ذريعة لعدم صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان. نحاول فصل الرواتب عن النفقات الفعلية، على الرغم من أنه خُفِّضتْ حصة إقليم كوردستان".
ديلان غفور: خلاف على النفط والإيرادات غير النفطية
كذلك صرحت عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، ديلان غفور، اليوم لشبكة رووداو الإعلامية، إنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بشأن حصة إقليم كوردستان في الموازنة وحقوقه ومستحقاته المالية. وقد طالب إقليم كوردستان بأن تكون حصته في الموازنة 14.14% بناءً على آخر تعداد عام للسكان، لكن حكومة بغداد حددت حصة الإقليم بنسبة 12.7%، معلنةً أن هذه النسبة تبقى بعد استبعاد النازحين، والأشخاص غير المقيمين في إقليم كوردستان، وأولئك الذين لا يحملون الجنسية العراقية.
وبحسب ديلان غفور، فإن هناك خلافاً آخر حول كمية النفط التي يجب تسليمها؛ حيث طالبت بغداد بأن يسلم إقليم كوردستان 400 ألف برميل نفط يومياً، لكن إقليم كوردستان لم يوافق على ذلك وطالب بأن يكون تسليم النفط بين 250 ألفاً و280 ألف برميل، بناءً على الاتفاقات السابقة بين الجانبين.
وذكرت عضو اللجنة المالية أن هناك خلافاً آخر بين الجانبين حول إيرادات الضرائب والجمارك. فالعراق يرى أن إيرادات الضرائب والجمارك مسألة سيادية ويجب أن تعود إلى الحكومة الاتحادية، لكن إقليم كوردستان يرفض اعتبارها مسألة سيادية. وفي الوقت نفسه، دعم مجلس الدولة العراقي في تفسيره وجهة نظر العراق.
أحمدي حاجي رشيد: الموازنة السيادية زادت على حساب حصة إقليم كوردستان
أما عضو البرلمان العراقي، أحمدي حاجي رشيد، فقد ذكر في مؤتمر صحفي مساء أمس، الثلاثاء، أن مشروع قانون الموازنة قد صيغ على أساس البنود والفقرات الخاصة بالبرامج والأعمال، حيث خُصِّص 150 تريليون دينار للبنود و50 تريليون دينار للبرامج والأعمال.
أشار أحمدي حاجي رشيد إلى أن نسبة سكان إقليم كوردستان، وفقاً لوزارة التخطيط العراقية، قد انخفضت من 14.14% إلى 12.68%، وأن الموازنة السيادية قد زادت سنوياً على حساب حصة إقليم كوردستان. كما أعلن عن وجود خلافات حول كمية صادرات نفط إقليم كوردستان وكيفية احتساب الإيرادات النفطية، وأن إقليم كوردستان يطالب بحصة تبلغ 29 تريليون دينار.
"إبعاد الرواتب والمستحقات المالية الأساسية عن معيار النفقات الفعلية"
وفقاً لبيان صادر عن دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان، سيعقد وفد إقليم كوردستان خلال الزيارة، وبالتنسيق مع ممثلي كوردستان في السلطات الاتحادية، اجتماعاً رسمياً مع وزارة المالية الاتحادية، بهدف إجراء مباحثات والتوصل إلى تفاهم مشترك وعادل بشأن الالتزامات المالية والنفطية لإقليم كوردستان، بالإضافة إلى حقوق ومستحقات إقليم كوردستان المالية في الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027.
أكد وفد إقليم كوردستان أن "حكومة إقليم كوردستان قد أوفت بالتزاماتها المالية والنفطية تجاه الحكومة الاتحادية وستستمر في تنفيذ هذه الالتزامات لعام 2027 أيضاً، بشكل لا يترك أي ذريعة أو سبب لتأخير أو إيقاف أو تقليص حقوق ومستحقات إقليم كوردستان المالية".
كما أشار البيان إلى أنه ستتم خلال الاجتماعات مناقشة مجمل حقوق ومستحقات إقليم كوردستان المالية، بما في ذلك الرواتب والمستحقات المالية للموظفين، والبيشمركة وقوات الأمن الداخلي، والمتقاعدين والسجناء السياسيين وذوي الشهداء والمستفيدين من الرعاية الاجتماعية، وكذلك مستحقات إقليم كوردستان في جداول الملاك والدرجات الوظيفية والنفقات التشغيلية والمشاريع الاستثمارية والنفقات السيادية والحاكمة، بالإضافة إلى المستحقات المالية المحددة لإقليم كوردستان بموجب الدستور والقوانين ذات الصلة.
وشدد على أنه "سيتم التأكيد بشكل خاص على تثبيت وحماية حقوق ومستحقات الإقليم المالية، بما فيها رواتب ومستحقات الموظفين، في قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027 بشكل واضح وقانوني، بحيث يتساوى مواطنو وموظفو إقليم كوردستان مع نظرائهم في المناطق الأخرى من العراق من حيث الحقوق والمستحقات المالية، كما أقرت المحكمة الاتحادية العليا".
كما أكد وفد إقليم كوردستان على "ضرورة استثناء الرواتب والمستحقات المالية الأساسية من معيار الإنفاق الفعلي وأي قيود أخرى قد تؤدي إلى تأخير أو إيقاف أو تقليص المستحقات، ووضع آلية واضحة وثابتة في الموازنة الاتحادية لضمان وتأمين وإرسال حقوق ومستحقات إقليم كوردستان المالية".


