رووداو ديجيتال
أعلن وزير التربية في حكومة إقليم
كوردستان آلان حمة سعيد، عن توفير كافة مستلزمات الدراسة الكوردية في المناطق
المشمولة بالمادة 140، مشيراً إلى أن بناء مدارس جديدة في تلك المناطق يقع على
عاتق الحكومة العراقية بسبب الإجراءات الإدارية.
وصرح آلان حمة سعيد، لشبكة رووداو
الإعلامية اليوم الأحد (4 تشرين الأول 2026) قائلاً: "خصصنا كافة مستلزمات
الدراسة الكوردية لهذا العام، من كتب وغيرها، للمدارس الكوردية في مناطق المادة
140. وفي السابق، قامت حكومة الإقليم ببناء وترميم العديد من المدارس هناك".
بخصوص إنشاء مبانٍ مدرسية جديدة،
أشار الوزير إلى وجود عقبات قانونية وإدارية، موضحاً: "سابقاً كانت حكومة
الإقليم تبني وترمم المدارس، لكن الآن أصبحت صلاحيات تخصيص الأراضي والمناقصات بيد
الحكومة الاتحادية، لذا لا تستطيع حكومة الإقليم بناء مبانٍ جديدة".
وأضاف أن "بناء المدارس
الجديدة هو واجب الحكومة العراقية، لأن العملية يجب أن تمر بعدة مراحل تقع جميعها
ضمن سلطات ومهام بغداد".
من جانبه، رسم ميسر حجي صالح،
مدير التربية الكوردية في سنجار، صورة مغايرة للواقع الميداني، حيث قال لرووداو:
"نواجه مجموعة من التحديات الكبيرة؛ أبرزها نقص الأبنية المدرسية"،
لافتاً إلى أن "معظم مدارسنا تعتمد الدوام المسائي في مباني المدارس العربية،
وفي بعض الأماكن هناك ثلاثة دوامات في مبنى واحد".
ورغم انطلاق العام الدراسي منذ 20
أيلول، أكد مدير التربية الكوردية في سنجار أن الكتب لم تصل للطلاب بعد، مردفاً
أنه "منذ نحو شهر ونصف ونحن نحاول إيصال الكتب من إقليم كوردستان إلى سنجار،
لكن لم يُسمح لنا بالمرور عبر السيطرات (نقاط التفتيش) حتى الآن، رغم أن المدارس
افتتحت أبوابها والطلاب بحاجة ماسة للكتب".
بحسب إحصائيات تربية اللغة
الكوردية، يوجد في قضاء سنجار نحو 23 ألف طالب كورد؛ منهم أكثر من 14 ألفاً داخل
مركز القضاء والقرى، ونحو 8 آلاف يواصلون دراستهم في مخيمات النازحين.
وانتقد ميسر حجي صالح الحكومة
الاتحادية لوجود تمييز بين الدراستين الكوردية والعربية، قائلاً: "الحكومة
العراقية تخصص منحة مالية شهرية قدرها 30 ألف دينار لكل طالب في الدراسة العربية،
بينما يُحرم طلاب الدراسة الكوردية من هذه المنحة ومن خدمات أخرى كثيرة، مما دفع
بعض العائلات لنقل أطفالهم إلى المدارس العربية".
وحذّر مدير التربية الكوردية من
"كارثة" قد تحدث في الامتحانات العامة إذا لم تُحل المشاكل سريعاً،
موضحاً: "نتوقع أن يكون لدينا أكثر من 2500 طالب في الصف الثاني عشر (السادس
الإعدادي) العام المقبل، وبسبب نقص الأبنية، سيكون توفير قاعات امتحانية لهم أمراً
مستحيلاً".
يُذكر أن جرس العام الدراسي
الجديد 2026-2027 قد قُرع اليوم في عموم العراق والمناطق الكوردستانية خارج إدارة
الإقليم.
وبينما ارتفع عدد طلاب الدراسة
الكوردية في كركوك وطوزخورماتو وسنجار إلى نحو 125 ألف طالب، تزداد التحديات التي
تواجه العملية التعليمية سنوياً، ومنها نقص الملاكات التدريسية، واكتظاظ المدارس
بعدة دوامات، وقدم الأبنية، وتأخر وصول المناهج الدراسية.


