رووداو ديجيتال
طالبت حركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM) أبناء الشعب الكوردي والعربي والسرياني
والآشوري وسائر مكونات المنطقة، بـ"عدم الانجرار وراء الخطابات التحريضية،
والتمسك بالحوار والتعايش السلمي والعيش المشترك، وإدراك أن مستقبل المنطقة لا
يُبنى بإقصاء مكوّن لصالح آخر، وإنما بالشراكة والاعتراف المتبادل بالحقوق
والكرامة".
وأكدت الحركة في بيان لها، يوم الأحد (4
تشرين الأول 2026) بشأن الأحداث التي شهدتها مدينة الحسكة، أن الدفاع عن الحقوق لا
يمكن أن يكون عبر "الإساءة إلى الهوية أو الرموز"، وأن من حق الجميع "التعبير
السلمي والمطالبة بحقوقهم".
وقالت الحركة إنها تابعت باهتمام وقلق
بالغَيْن ما رافق المظاهرة التي شهدتها مدينة الحسكة، والتي "اقتصرت على فئة
معينة مشحونة بالأفكار العنصرية تجاه الشعب الكوردي والمكونات الأخرى"،
مضيفةً أن ما صدر خلال المظاهرة من "شعارات ومواقف مسيئة للرموز والأعلام
القومية الكوردية" حمل في مضامينه "خطاباً يخدم أعداء سوريا ويدعو إلى
الفتن والفوضى والصراعات، ويزيد التوتر بين أبناء المنطقة".
وأضاف البيان: نرى أن ما جرى لا ينبغي أن يُفهم
على أنه "تعبير عن مطالب الشعب العربي" بقدر ما يحمل في بعض مظاهره "خطاباً
موّجهاً ضد الحقوق القومية والسياسية المشروعة للشعب الكوردي، ودعوة صريحة لإقصائه
وإحياء سياسات البعث الشوفيني من جديد، ويسعى إلى زرع الكراهية والفتنة بين أبناء
المنطقة".
وحذّر البيان من وجود محاولات لجهات داخلية
وإقليمية تسعى إلى "استثمار التناقضات المجتمعية وإشعال الخلافات الكوردية–العربية،
بهدف إضعاف حالة التفاهم القائمة وإفشال مسار الدمج وبناء سوريا جديدة تتسع للجميع"،
داعياً الجهات المعنية إلى "فتح تحقيق واضح ومسؤول في الأحداث الأخيرة،
ومحاسبة كل من ثبت تورطه في التحريض على الكراهية أو استهداف الرموز القومية"،
أياً كانت الجهة التي تقف خلفها، مع "ضرورة منع أي طرف من تحويل محافظة
الحسكة إلى ساحة للصراع والفتنة".
وأكدت الحركة أن "نجاح عملية الدمج
وبناء سوريا ديمقراطية لا يمكن أن يتحقق إلا بإرادة الجميع، وبضمان الحقوق
السياسية والثقافية والقومية للجميع، ورفض كل أشكال الإقصاء والتحريض والفتنة"،
لافتةً إلى أنها تعمل لـ"توحيد الجهود من أجل سوريا ديمقراطية تعددية يتساوى
فيها الجميع في الحقوق".
وكان حي غويران بمدينة الحسكة قد شهد، يوم الجمعة (2 تشرين الأول
2026)، تظاهرة تطالب بـ "بسط سيطرة الدولة على المدينة بشكل كامل، وتحسين
الأوضاع الخدمية والاقتصادية، وتوفير الأمان فيها"، تخللها حرق أعلام ورموز
كوردية.

.webp&w=3840&q=75)