رووداو ديجيتال
تصاعدت أدخنة من أحد شقوق "جبل كوكب" الذي يُطلق عليه الكرد
اسم "kewke" عقب الزلزال الذي
شهدته مدينة روها في تركيا، مما أثار مخاوف السكان المحليين وأعاد فتح ملف المصير
الجيوفيزيائي ومدى ثبات وقوة التربة في المنطقة، فيما أكدت جهات مختصة أن الفحوصات
أشارت إلى "عدم وجود خطر بركاني".
وأكد سكان القرى المحيطة بالجبل لشبكة
رووداو الإعلامية يوم الخميس (1 تشرين الأول 2026)، أنهم لم يشهدوا مظهراً مماثلاً
من قبل.
وفي هذا السياق، قال المواطن فيصل أحمد العلي: "لا سمح الله، إذا
حدث شيء ما، فإن المنطقة كلها ستتضرر من الجبل حتى الحدود العراقية، لكننا لم نر
شيئاً كهذا طوال حياتنا هنا".
وعلى خلفية هذه التطورات، تحركت الجهات الرسمية المعنية، حيث عَلِمَت
بالأمر كلٌّ من المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في وزارة الطاقة
السورية، والمركز الوطني للزلازل، ومديرية التعامل مع المواد الخطرة في وزارة
الإدارة المحلية والبيئة وهيئة الطوارئ في الحكومة السورية. وقامت الفرق المختصة
بزيارة ميدانية إلى جبل كوكب لإجراء التحقيقات اللازمة.
وحول نتائج الفحوصات الميدانية الأولى، أوضح مجد اليوسف من مركز
الاستجابة للمواد الخطرة قائلاً: "أجرينا الفحوصات اللازمة عبر معدات وأجهزة
متطورة لدينا، وأعطت الأجهزة نتائج سلبية، مما يعني عدم وجود خطر بركاني".
ورغم استبعاد الفرق الفنية وجود نشاط
بركاني، قامت بسحب عينات من تربة وصخور المنطقة وإرسالها إلى دمشق لإخضاعها
لفحوصات وأبحاث دقيقة.
من جانبه، أشار الخبير الجيولوجي محمد عصام
السويد إلى طبيعة الموقع قائلاً: "هذه المنطقة البالغة مساحتها 2 كيلومتر
مربع هي منطقة بركانية، سآخذ عينة من هنا وأخرى من هناك، وسأتحقق مما إذا كان
الدخان المتصاعد من هنا يندرج ضمن إطار بركاني! وسنأخذ بعين الاعتبار أيضاً
النفايات المنتشرة حول الجبل".
يُشار إلى أن جبل كوكب يقع على بعد 15
كيلومتراً من مدينة الحسكة، وكان قد شَكَّل قاعدة عسكرية للحكومة السورية السابقة
على مدار 15 عاماً ضمت أسلحة ثقيلة، وقصفت منها حكومة البعث أهالي الحسكة عشرات
الممرات.

.webp&w=3840&q=75)
