رووداو ديجيتال
طالبت عائلة "شيخو"، إحدى عوائل عشيرة
"كيكان" بمدينة درباسية، عوائل المغمورين في المنطقة بعدم التصرف أو
زراعة أراضيها المستولى عليها، لحين صدور قرار رسمي عن المؤسسات المعنية في الدولة
السورية بإعادة الحقوق إلى ملاكها الأصليين، داعيةً الرئيس السوري أحمد الشرع إلى
استرجاع أراضيهم كما استرجع منزل والده في دمشق.
وأوضحت العائلة، في بيان لها، أن أراضيها الواقعة في خمس قرى
تابعة لمدينة درباسية أُخذت منها إبان فترة حزب البعث، رغم امتلاك أفرادها
وثائق وأوراقاً رسمية تثبت ملكيتهم القانونية لها.
وفي تصريح لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأحد (27 أيلول 2026)، كشف
سامر شيخو كيكاني، أحد وجهاء عشيرة كيكان، أن عدد القرى المستولى عليها على الشريط
الحدودي بين درباسية والحدود التركية "يتراوح بين 25 و30 قرية، والتي أقيمت
عليها مستوطنات المغمورين (الموفدين)".
وبيّن كيكاني أن غالبية من جرى توطينهم هم من "العرب الموفدين
من محافظة الرقة" بعد غمر أراضيهم ومنازلهم بمياه سد الفرات.
وأضاف: "القرى الخمس التابعة لعائلتي سُلبت بالكامل،
حيث مُنحت أربع منها بالكامل للعرب المغمورين، في حين استُولي على القرية الخامسة
التي تبلغ مساحتها 4 آلاف دونم، من قبل لجنة الاعتماد ضمن قانون الإصلاح الزراعي،
وكانت تضم 2000 دونم تعود ملكيتها لوالدته (ابنة شيخ عشيرة الجبور في سوريا) والتي
كانت مهراً لها، إذ جرى التزوير في المعاملات الرسمية واعتبار والدته أختاً لأبيه
بغية ضم حصتها إلى ملكية والده والاستيلاء عليها".
وأشار كيكاني إلى أنه يمتلك أوراقاً رسمية (سندات ملكية
وطابو) تثبت ملكيتهم للأرض، مؤكداً إبلاغ الموفدين في أراضيهم بـ "عدم التصرف
بها أو بيعها"، فضلاً عن توجيه رسالة إلى رئيس الجمهورية أحمد الشرع،
للمطالبة بـ "إعادة الأراضي وإخراج المغمورين منها، كما استرجع منزل والده
بدمشق".
تحركات مشابهة في ديرك
وفي السياق ذاته، أصدر أهالي قرية روباريا بريف مدينة ديرك، يوم
19 أيلول الجاري، بياناً أعلنوا فيه رفضهم التام لأي عمليات زراعة أو
استثمار أو بيع وشراء بالأراضي التي سُلبت منهم في إطار مشروع الحزام العربي.
وأكّد رمضان حسن، من أهالي قرية روباريا، أن الأراضي المستولى
عليها "تمتد من قرية زهيرية بريف ديرك حتى مدينة سري كانيه على طول الشريط
الحدودي (خط العشرة)"، مشيراً إلى أن "بعض المغمورين الذين يبيعون
الأراضي يعلمون أن تلك الأراضي ليست ملكاً
لهم ويحاولون بيعها بأسعار زهيدة لكورد من المنطقة، مما دفع الأهالي للتحرك وإصدار
البيان لمنع عمليات البيع".
ولفت حسن إلى أن "الأهالي يمتلكون وثائق وثبوتيات رسمية
تعود لعام 1945 تؤكد ملكيتهم التاريخية والقانونية لتلك الأراضي".
خلفية: مشروع الحزام العربي
يُذكر أن الحزام العربي هو "مشروع سياسي استيطاني"
نفذته الحكومة السورية عام 1974 في محافظة الحسكة؛ حيث تم اقتطاع الشريط الحدودي
بعرض 10 إلى 15 كيلومتراً وبطول نحو 375 كيلومتراً، وتجريد آلاف المواطنين الكورد
من أراضيهم الزراعية لتوطين عوائل عربية غُمِرت أراضيها بمياه سد الفرات.
تسمية "الغمر"
الغمر ينتمون إلى مناطق حوض الفرات الأوسط، وتحديداً من قرى
وبلدات ريف الرقة الغربي والشرقي، وبعض أجزاء ريف حلب الشرقي، وأُطلق على أهالي
تلك القرى والبلدات تسمية "العرب المغمورين" أو "الغمر"، لأن
مياه بحيرة السد هي التي غمرت قراهم، وقامت الحكومة السورية حينها عام 1974 بنقلهم
وتوطينهم في القرى والأراضي الزراعية التي اقتطعت من السكان الكورد على الشريط
الحدودي بمحافظة الحسكة ضمن إطار مشروع الحزام العربي.



