رووداو دييجتال
يقول أصحاب معامل ومكابس الكرتون التي توقفت عن العمل في كركوك، إنه افتُتِح معمل لإعادة التدوير في كربلاء، ولهذا السبب تمنع الحكومة العراقية إرسالها إلى إقليم كوردستان.
سامر أب لخمسة أطفال تجاوز عمره الـ 60 عاماً ويعيش في وضع معيشي سيئ، يخرج من منزله فجراً، ليلحق بجمع قطع الكرتون والبلاستيك، التي يرميها الناس على جوانب الطرقات. والعمل الذي كان يمارسه منذ مدة يواجه الآن حالة من الكساد، فعندما يملأ شاحنته الصغيرة بالكرتون والبلاستيك المرمي، لا يجد من يشتريه منه كما كان في السابق
تحدث الكاسب، سامر عداي لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "أمس خرجت في الساعة 4 حتى الساعة 1 ظهراً لم أتمكن من تحميل حمولتي، اليوم أيضاً خرجت منذ الصباح، وقد ملأتها الآن وجئت إلى هنا، أحمل حمولة كل يومين مرة، هذه الحمولة التي معي يتراوح سعرها بين 18 إلى 20 ألف دينار، أي أن دخلي اليومي يتراوح بين 8 إلى 9 آلاف دينار".

عشرات الأشخاص الذين يمارسون عملَ سامر نفسَه، صاروا عاطلين عن العمل لأنهم فقدوا زبائنهم، تجمعوا أمام المعامل والمكابس التي أغلقت أبوابها في وجوههم وترفض تسلّم حمولاتهم.
يقول أصحاب المعامل إن إرسال الكرتون إلى إقليم كوردستان، قد مُنِع منذ فترة في نقاط التفتيش ولهذا السبب لا يستطيعون تسلّمه من الكسبة.
صرح محمد علي، وهو صاحب معمل كبس، لرووداو قائلاً: "لم يعد لدينا مال، لذا توقفنا عن العمل قسراً وننتظر رحمة الله. إذا فُتح الطريق يمكننا البيع والشراء مرة أخرى، ولكن إن لم يحدث ذلك فلا نستطيع، سيتعين علينا أيضاً تسريح العمال وإغلاق المعمل".

في كركوك 7 معامل ومكابس توقفت عن العمل، وتكدست لديها عشرات الأطنان من الكرتون المضغوط. ويقول أصحابها إنه افتُتِح معمل لإعادة التدوير في كربلاء، ولهذا السبب تمنع الحكومة الاتحادية إرسالها إلى إقليم كوردستان، لكنهم يشترونها بسعر منخفض 150 ألف دينار للطن الواحد، وهو ما سيكبدهم خسارة كبيرة بدلاً من الربح إذا باعوها بهذا السعر.
صرح أحمد أنمار، وهو صاحب معمل، لرووداو قائلاً: "أنا أفضل أن يكون هناك منتج وطني وأن يعمل، ولكن عندما أشتري من صاحب دراجة نارية يحمل 50 أو 40 كيلوغراماً، وأحملها له بالطن، يقول لي: أشتريها منك بـ 150 ألفاً ويعطيني 40% من المبلغ ويبقى 60% منه".

بحسب متابعات شبكة رووداو الإعلامية، فإن المنع في نقاط التفتيش، يستند إلى كتاب من مجلس الوزراء، أبلغ فيه جهاز الأمن الوطني، بمنع مرور جميع شاحنات النقل التي تبلغ حمولتها طناً واحداً، في نقطتي تفتيش دارمان وجيمن.
ويشكّ أصحاب شاحنات البيك آب في كركوك، في أن هذا المنع في نقاط تفتيش كركوك، تقف خلفه أيادي بعض التجار والمسؤولين، لتحقيق مصالحهم الخاصة.


