رووداو ديجيتال
أكّد الناشط الحقوقي والسياسي الكوردي،
آراس أحمد، أن "عدد المفقودين من أهالي مدينة كوباني منذ عام 2011 يصل إلى ما
يقارب 543 شخصاً، لازالوا معتقلين لدى تنظيم داعش، أما بالنسبة لأسرى قوات سوريا
الديمقراطية، فيبلغ عددهم نحو 75 أسيراً، فضلاً عن الأشخاص الذين لم تُعرف أماكن
رفاتهم حتى الآن".
وأشار أحمد في تصريح لشبكة رووداو
الإعلامية، يوم الأربعاء (16 أيلول 2026)، إلى أن "جميع المفقودين الـ 543 هم
من أبناء كوباني، باستثناء امرأة واحدة من أهالي عفرين كانت تقيم في مدينة الطبقة".
وقال أن "عمليات الاعتقال تمّت في
ظروف متعددة، فمنهم من أُعتقل أثناء المعارك، ومنهم من أُعتقل خلال توجهه إلى
إقليم كوردستان، كما أُعتقل 11 معلماً كوردياً من كوباني أثناء توجههم إلى حلب
لاستلام رواتبهم، في حين أُعتقل آخرون من منازلهم، وكان من بينهم والدي الذي
أُعتقل في مدينة منبج".
وحول العدد الإجمالي للمعتقلين في روجآفا
كوردستان، أوضح آراس أحمد أن "عدد الأسماء الموثقة لديهم يبلغ نحو 826
معتقلاً، لكن وفقاً للأرقام التي يتلقونها من المتواصلين معهم، فإن عدد المفقودين
الكورد في مدينة كري سبي (تل أبيض)، وحدها يرفع الحصيلة الكلية إلى نحو 2,150
شخصاً مجهولي المصير حتى اليوم".
وأضاف الناشط الحقوقي: "أُعتقل والدي
من منزلنا عام 2015 بتهمة أنه كوردياً وكافراً، وحتى اليوم نحاول الوصول إلى أي
معلومة عنه دون جدوى، وما زال في عداد المفقودين".
وذكر أحمد، أن مقاطع الفيديو التي نشرتها
بعض القنوات وتُظهر معتقلين من عناصر داعش، وغيرهم داخل سجن غويران في الحسكة،
مكّنتهم من "التعرف على بعض أبناء كوباني المتواجدين هناك".
وأردف: "على مدى 13 عاماً، بذلنا
جهوداً حثيثة للوصول إلى معلومات تتعلق بالمعتقلين، وإجراء عمليات بحث موسّعة
ودقيقة في المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش، بما في ذلك أخر معاقله في الباغوز،
ولكن دون الوصول إلى أي نتيجة.
كما أضاف آراس أحمد أن "عائلات بعض
المفقودين توجهت إلى الحسكة للاستفسار عما إذا كان أبناؤهم مودعين في سجن غويران،
إلا أنهم لم يتلقوا أي رد من قسد"، مشيراً أنه لايزال الأهالي يتواصلون معهم
متسائلين عن إحتمال نقل أبنائهم مع عناصر داعش إلى العراق".
الناشط الحقوقي، أكّد بأنه بعد البحث
والتقصي توصلوا إلى "عدم وجود أي أشخاص كورد، سواء من كوباني أو المناطق
الكوردية الأخرى، نُقلوا إلى العراق، باستثناء 6 أشخاص فقط كانوا قد انضموا إلى
التنظيم تم نقلهم مع عناصر التنظيم للعراق".
وكشف أحمد أنه "لم يُعثر على أي رفات
للكورد من أبناء كوباني أو المناطق الأخرى في المقابر الجماعية التي خُلّفت في عهد
داعش، سواء في منبج أو الرقة أو دير الزور"، وذلك وفقاً للمعلومات التي جمعها
بالتعاون مع زملائه النشطاء.
وأوضح أن "أهالي المحافظات التي
أُكتشفت فيها تلك المقابر يتعرفون على هوية الجثث الموجودة فيها"، مبيناً بأن
"المقابر الـ 36 التي أُكتشفت في الرقة يُعرف أصحاب الجثث المدفونة فيها من
قِبل الأهالي هناك، باستثناء مجزرة (الملعب الأسود)، التي قُتل فيها 13 شخصاً لم
تُعرف هوياتهم حتى الآن".

