رووداو ديجيتال
أعلن مظلوم عبدي، القائد العام السابق لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عدم تسلّمه مهامه رسمياً بعد مستشاراً للرئيس السوري، مشيراً إلى أن مهامه ستشمل أيضاً ملف العلاقات مع تركيا.
وأكد أن هدف الكورد ليس تأسيس كيان منفصل في سوريا، بل أن يكونوا أحد المكونات المؤسسة لسوريا بهويتهم الخاصة، وتوسيع مكتسباتهم بضمانات دستورية.
وسلط مظلوم عبدي، في مقابلة مع قناة "Ilke TV" التركية، الضوء على المرحلة الجديدة، متطرقاً إلى المظاهرات الأخيرة في المدن الكوردية بسوريا بشأن اعتماد اللغة الكوردية مادةً اختيارية، والمطالبات بضمانات دستورية لحقوق الكورد.
وأشار عبدي إلى أن الأطفال كان بإمكانهم الدراسة باللغة الكوردية من المرحلة الابتدائية حتى الجامعة، في عهد الإدارة الذاتية، مضيفاً أن الحق في الدراسة باللغة الكوردية، الذي اعترفت به الدولة اليوم، يعد خطوة إلى الوراء مقارنة بتلك التجربة.
"اعتُقلت لمدة أسبوع بسبب اللغة الكوردية"
ورأى مظلوم عبدي احتجاجات الكورد على الإجراءات الجديدة مشروعة، مشيراً إلى أن قضية اللغة الكوردية لا يمكن تفسيرها فقط بمواقف بعض الأطراف الداخلية في سوريا، بل إن مواقف دول أخرى في المنطقة تؤثر أيضاً في هذه العملية.
وأكد ضرورة أن يواصل الكورد الحفاظ على إرادتهم فيما يتعلق بلغتهم الأم.
وذكّر مظلوم عبدي بحادث اعتقاله في طفولته بسبب القراءة والكتابة باللغة الكوردية، قائلاً: "عندما كان عمري 13-14 عاماً، تعرضت لمداهمة بسبب الكتب الكوردية واعتُقلت لمدة أسبوع تقريباً".
رغم ذلك، وصف الاعتراف المحدود باللغة الكوردية في نظام التعليم الحكومي السوري، بعد سنوات عديدة، بأنه تطور تاريخي.
ما مصير الحقوق الدستورية للكورد؟
وأكد مظلوم عبدي أن مرحلة إعداد الدستور في المستقبل ستكون مصيرية بالنسبة للكورد، وقال في هذا السياق: "لا يوجد حتى الآن جدول زمني محدد، ولكن من المتوقع تشكيل لجنة تحضيرية للدستور في غضون الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة".
وأعرب عن رغبته في مشاركة ممثلين عن الكورد في تلك اللجنة، مشيراً إلى اتفاقيتي 10 آذار و29 كانون الثاني، اللتين تضمنتا قرارات بشأن الكورد واللغة الكوردية، فضلاً عن المراسيم الرئاسية التي نظمت حقوق الكورد، مضيفاً إن ترسيخ كل هذه المكتسبات يتطلب ضمانات دستورية.
العلاقات مع تركيا
وأشار مظلوم عبدي إلى عملية السلام في تركيا، قائلاً: "لا يمكن تقييم القضية الكوردية في تركيا وسوريا بشكل منفصل، فكلتا القضيتين تؤثران في بعضهما البعض منذ فترة طويلة".
وذكر عبدي أن تركيا كانت في الماضي ترى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) جزءاً من التهديدات لأمنها القومي، ما أدى إلى مرحلة شهدت العديد من الاشتباكات، إلا أن عملية السلام الحالية لها تأثير إيجابي على سوريا أيضاً.
وشدد على أن عملية السلام في تركيا الآن "يمكن أن تساهم في حل القضية الكوردية في سوريا"، معلناً انفتاحهم، في المرحلة الجديدة، على تطوير العلاقات مع تركيا.
موعد مباشرته مهامه الجديدة
وذكر مظلوم عبدي أن إلهام أحمد عُيّنت عضواً في البرلمان السوري بمرسوم جمهوري، فيما عُيّن هو مستشاراً لرئيس الجمهورية، موضحاً أن مهامهما الجديدة لم تبدأ رسمياً بعد.
بشأن موعد بدء مهامه في دمشق، أشار عبدي إلى مباشرة عمله بعد إنجاز الإجراءات المتعلقة بدمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية.
ومع قرار حل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ودمجها في الجيش ومؤسسات الدولة السورية، دخلت مناطق شمال وشرق سوريا مرحلة سياسية وعسكرية جديدة، في إطار اتفاق أوسع يهدف إلى إنهاء الانقسام وإعادة توحيد مؤسسات الدولة. وفي سياق هذه التغييرات، عُيّن مظلوم عبدي، القائد العام السابق لقسد وأحد أبرز قادتها في الحرب ضد داعش والمفاوضات السياسية، مستشاراً لرئيس الجمهورية السورية بموجب مرسوم رئاسي.
ومع هذه التغييرات، دخلت سوريا مرحلة سياسية جديدة، برزت فيها الحقوق الدستورية للكورد والعلاقات مع تركيا بوصفهما من أبرز الملفات المطروحة.



