رووداو ديجيتال
أطلق سراح (ريبين ستار) الحداد الذي اعتقل لأنه غيّر لوحة محلّه من العربية إلى الكوردية، لكن مصير 16 ناشطاً آخرين، لا يزال رهن خطر الاعتقال، ويواجهون الملاحقة تحت ستار القانون.
"أنا كوردي فلماذا تكون لوحة دكاني عربية". كان هذا سؤال ريبين ستار الحداد الذي اعتقل على إثره ليومين في ديالى، وكانت جريمته أنه غيَّر لغة لوحة محله من العربية إلى الكوردية.
لقد أطلق سراحه الآن وعاد إلى أهله في خانقين، ومن خلال شبكة رووداو الإعلامية توجه ريبين بالشكر إلى من وقفوا معه، وقال: "أنا ممتن لكم جميعاً، لكل من نشر عني، ولكل من قال كلمة طيبة، أُقبّل عيونكم جميعاً. الحمد لله أنا بخير، وعدت إلى منزلي".
الضغوط في خانقين، لا تقتصر على لوحات المحال التجارية، ففي الأيام الماضية، صدر أمر باعتقال 16 شخصاً آخرين، أولئك الذين أرادوا فقط رفع أصواتهم للمطالبة بحقوقهم الدستورية، والآن لا يمكنهم التنقل بحرية في مدينتهم، ويواجهون الملاحقة تحت ستار القانون.
آزاد حميد، موظف في خانقين، صرح لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "آمل أن تُلغى أوامر الاعتقال الصادرة بحقهم. الشباب متحمسون، وحتى لو قالوا شيئاً فليكن. أتمنى أن يُعفى عنهم".
أما عمران عادل، وهو ميكانيكي في خانقين، فقد قال لرووداو: "صرنا مثل الرجل الذي طلق زوجته. يذهب الطفل إلى أمه، فتقول له اذهب إلى أبيك، ويذهب إلى أبيه، فيقول له اذهب إلى أمك! نحن في خانقين مصيرنا مجهول".
لمعالجة هذا الوضع، اليوم كان وفد من الأطراف الكوردية ومنظمي التظاهرات في بغداد، وقدموا مذكرة من 12 نقطة، إلى رئيس الجمهورية، وهادي العامري رئيس لجنة المادة 140. مطلبهم الرئيس هو إنهاء عدم تطبيق القانون /3/، وإعادة الأراضي الزراعية إلى أصحابهان كي لا تبقى المادة 140 مجرد حبر على ورق.
بخصوص الوضع في خانقين، تحدث محمود علي، وهو معلم في تلك المدينة، قائلاً: "أنا أتجول في خانقين، ولا أكاد أتعرف إلى أربعة أو خمسة أشخاص، فكلهم عرب وغرباء، إلى متى سنبقى هكذا؟".
أما ناظم موسى، وهو أيضاً معلم في خانقين، فقد قال لرووداو: "صرنا غرباء في هذه المدينة، بينما أُصبتُ بالشلل في ساقي خلال أحداث الستينيات. إنهم غرباء. هذا هو الوضع".
على الرغم من إطلاق سراح ريبين ستار وكامران المعروف بأبي منتظر، لكن حتى الآن لم يُلغَ أمر القبض بحق الـ 16 شخصاً الآخرين، ولا تزال قضيتهم القانونية مفتوحة في محكمة ديالى.


