رووداو ديجيتال
لا يزال مصير أسد عين دارة البازلتي الشهير غامضاً، في وقت يقيّم فيه مسؤولو الآثار السوريون الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمواقع الأثرية في منطقة عفرين شمالي سوريا.
وتُظهر لقطات حديثة حجم الدمار في معبد عين دارة، حيث تناثرت الأحجار والكتل المنحوتة في الموقع الذي يعود للعصر الحديدي.
وتكشف النقوش المتضررة عن رسوم لأسود ومخلوقات مجنحة أسطورية، بينما تبدو الجدران والأعمدة المنهارة شاهدة على الخراب الذي طال المكان.
وقال مدير مكتب آثار عفرين، بطال خليل، إن "حالة المواقع الأثرية في عفرين سيئة جداً، فجميعها تعرضت للتنقيب والتدمير، بما في ذلك مواقع مهمة مثل النبي هوري ومعبد عين دارة".
وأوضح خليل أن الزيارات الميدانية كشفت عن تعرض حوالي 36 تلاً أثرياً للتنقيب والتجريف، حيث تجاوزت نسبة الدمار في بعضها 70%، مشيراً إلى أن موقع عين دارة نفسه تعرض للقصف، "مما أدى إلى تشويه المعبد بشكل كبير".
حول القطعة الأثرية الأبرز، أضاف خليل: "ليس لدينا حتى الآن أي معلومات مؤكدة حول مصير الأسد البازلتي، لكن هناك تواصلاً مع الجهات الأمنية في محاولة لتحديد مكانه، ونأمل أن نتمكن من استعادته وإعادته إلى موقعه الأصلي".
وكان المعبد قد تعرض لأضرار كبيرة خلال عملية "غصن الزيتون" التي نفذتها تركيا في المنطقة عام 2018.
ووفقاً لدراسة نُشرت في "المجلة الدولية للممتلكات الثقافية" عام 2024، فإن الأسد كان لا يزال في موقعه في تموز 2019، لكنه اختفى بحلول أواخر أيلول من العام نفسه.
ويعود تاريخ معبد عين دارة إلى الفترة الممتدة بين 1300 و740 قبل الميلاد، ويشتهر بنقوشه البازلتية الضخمة التي تصور الأسود وأبا الهول وشخصيات أسطورية أخرى.
من جهته، شدد الباحث الأثري أحمد يوسف على أهمية هذه المواقع، قائلاً إن "الحفاظ عليها يعود بفوائد كثيرة، منها تنشيط السياحة، وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ودعم المجتمعات المحلية".
وكانت السلطات الأثرية السورية قد أطلقت حملة صيانة تطوعية في الموقع خلال شهر تموز الماضي، لإزالة النباتات والأنقاض وتنفيذ أعمال حفظ أساسية.

.jpg&w=3840&q=75)
