رووداو ديجيتال
عادت 50 عائلة كوردية، كانت ضمن قافلة العودة لمدينتهم "سري كانيه"، إلى مخيمات النزوح في الحسكة، بعد الاعتداء عليهم من قبل جماعات مسلحة متواجدة في المدينة.
ورجعت النازحة الكوردية بهية أحمد، إلى المخيم خائبة الأمل بعد محاولة فاشلة للعودة إلى ديارها، وعلى الرغم من وصولها إلى مدينتها سري كانيه (رأس العين)، إلا أنها لم تتمكن حتى من دخول منزلها.
وقالت بهية لشبكة رووداو الإعلامية يوم الخميس (13 آب 2026): "دمروا منزلنا بالكامل، ولم يتركوا فيه أبواباً ولا نوافذ، حتى المقابس والكابلات الكهربائية انتزعوها".
وأضافت "رغم كل هذا الدمار نحن راضون بالعودة، بشرط أن تخرج تلك الجماعات المسلحة لنعيش في منازلنا بحرية وأمان".
وأوضحت النازحة أن المدينة تفتقر إلى أدنى مقومات الأمان، مشيرة إلى أن "العرب الوافدين" والجماعات المسلحة المتواجدة هناك طالبوا المهجرين العائدين بـ "المغادرة فوراً".
وبيّنت أن تلك التهديدات "أجبرتهم" على التراجع والعودة إلى المخيمات.
وتابعت بهية: "لقد أمضيت 8 سنوات داخل المخيم، لكنني لست نادمة، فكل هذا التهجير يدخل في إطار النضال لأجل القضية الكوردية وبناء وطن حر ومستقل".
من جهتها، أكدت لجنة "مهجري سري كانيه"، أنه رغم وجود تنسيق سابق بين اللجنة والحكومة السورية لتسهيل العودة، إلا أن القافلة الأولى المتجهة إلى المدينة تعرضت لإعتداءات ومضايقات مباشرة فور وصولها، مما اضطرت جميع العائلات الكوردية على العودة أدراجها.
في هذا السياق، صرّح الإداري في اللجنة جوان عيسو لرووداو: "أثبتت الأحداث الأخيرة أن الوضع الأمني هناك غير مستقر على الإطلاق، كما أن المؤسسات الأمنية والعسكرية والإدارية في المنطقة لم تقم بالمهام المنوطة بها لحماية العائدين".
وطالب عيسو بكشف حقيقة ما جرى، ومحاسبة المتورطين في تلك الهجمات، وتوفير الحماية الكاملة لمن تبقى، إضافة إلى تأمين المدينة وريفها بشكل شامل.
الجدير بالذكر أن يوم 10 من شهر آب الجاري، شهد انطلاق أولى قوافل العودة للنازحين المهجرين عن ديارهم منذ عام 2019، حيث ضمت القافلة 409 عائلات، من بينها 50 عائلة كوردية، إلا أن الاعتداء الذي طال هذه القافلة دفع كافة العائلات الكوردية الـ 50 إلى التراجع والعودة إلى المخيمات، بانتظار تقديم ضمانات أمنية جديدة تغلق باب الاعتداءات.




