رووداو ديجيتال
شهد برنامج (مع رنج) على شبكة رووداو الإعلامية، نقاشاً مكثفاً حول مصير الموظفين والخريجين الثلاثة الأوائل غير المعينين في إقليم كوردستان. وعرضت الجهات المعنية الإحصائيات الحقيقية، والعقبات القانونية، والجهود الجديدة لتثبيت مستحقاتهم المالية.
التعليم العالي: طلبنا تعيين 16,280 شخصاً
الدكتور توانا نجف، المدير العام لدائرة الشؤون الإدارية والمالية في وزارة التعليم العالي، أشار إلى أنهم بذلوا كل ما في وسع الوزارة، وكشف أنهم قدموا طلباً رسمياً إلى أمانة مجلس الوزراء لتعيين 16,280 شخصاً وتثبيتهم على الملاك وتخصيص الأموال اللازمة لهم.
أكد الدكتور توانا نجف، أنهم يعملون حالياً على إعداد مسودة من حكومة إقليم كوردستان لتقديمها إلى مجلس النواب العراقي لتثبيت الملاك بالأرقام أولاً ثم تخصيص الأموال.
وتعهد الدكتور توانا نجف، بأنه في هذه الدورة الحكومية وبجهود الدكتور آرام محمد، وزير التعليم العالي في حكومة إقليم كوردستان، يجب إنجاز هذا العمل [التعيين].
قال المدير العام لدائرة الشؤون الإدارية والمالية في وزارة التعليم العالي بإقليم كوردستان، إنهم يؤكدون على التخمينات التي وضعوها، معتبراً إياها "معركة مقدسة" لصالح الشباب، لأن إقليم كوردستان يستحق نسبة 12.6% من الموازنة والتعيينات.
كما أعلن الدكتور توانا نجف، عن خبر جديد بخصوص المنح الطلابية، مشيراً إلى أنهم "بالتنسيق مع وزير المالية، تمكنوا من تخصيص 5 مليارات دينار كتخمين لـ "مخصصات الطلاب" التي تسمى الدعم المالي". وأضاف: "هذا ليس فيه منّة بل هو واجبنا، وبالتأكيد معالي الوزير لا يذكر ذلك، لكن هذه هي القضايا الأولى".
وحول تعيين 1,000 شخص، كشف الدكتور توانا نجف، أنهم أرادوا أن يكونوا عادلين وأن تكون الفرص متساوية للجميع، وأن معالي الوزير لم يوافق على تقييدها، لأن حق التقديم للتعيين هو حق طبيعي للمجتمع ومن حقوق الإنسان، لكن الجهات الاتحادية كانت لديها ملاحظات على هذه المرحلة.

سراج بارزاني: استُبعد من لم تتوفر فيهم الشروط العلمية فقط
رئيس مجلس الخدمة العامة في حكومة إقليم كوردستان، سراج بارزاني، ذكر أنه يريد التحدث بصراحة وبدون مجاملة ليعرف الرأي العام الحقيقة.
أكد سراج بارزاني، أن الخريجين الثلاثة الأوائل يستندون إلى قانون اتحادي يمنحهم حق التعيين بوصفه حقاً قانونياً. وبخصوص ملف المحاضرين الذين بلغ عددهم 4,000 شخص، أشار إلى أن "وزارة التعليم العالي نفسها شكلت لجنة، واستُبعِد 1,000 منهم لعدم توفر الشروط العلمية فيهم".
أربعة شروط للتعيين
أكد رئيس مجلس الخدمة العامة في حكومة إقليم كوردستان على حماية حرمة الجامعة وقال: "الأستاذ لقب علمي نظمه القانون للارتقاء بالمستوى العلمي إلى القمة".
وحدد سراج بارزاني 4 شروط لتعيين الأساتذة:
أولاً: أن يكون حاصلاً على شهادة الماجستير أو الدكتوراه.
ثانياً: أن يكون لديه أمر إداري رسمي.
ثالثاً: أن يكون قد عمل سابقاً محاضراً.
رابعاً: أن يكون له جدول استحقاقات مالية.
أشار سراج بارزاني، إلى أن مجلس الخدمة تأسس في عام 2011، لكنه لم يُفعّل لمدة 8 سنوات حتى جرى تفعيله في عام 2022، والآن يريدون العمل بصفة "مجلس الخدمة العامة الاتحادي العراقي".
ووعد سراج بارزاني، بأنه في حال المصادقة على 16,000 درجة وظيفية ومنحه الصلاحية، فسيقوم بتعيينهم جميعاً لأن القانون يلزمه بذلك.
تعاطف وشكوى الأساتذة المتعاقدين
أشارت ممثلة الأساتذة والموظفين المتعاقدين في التعليم العالي، إلى أن معظم الطلاب الثلاثة الأوائل كانوا من طلبتهم، وأنهم قبل المطالبة بحقوقهم، يطالبون بتعيين الثلاثة الأوائل.
وأكدت تولاز محمد، أنهم، بصفتهم محاضرين، لم يكونوا عائقاً في أي وقت، وأنهم سلموا بأنفسهم كتباً رسمية إلى الدكتور شاخوان عبد الله، النائب السابق لرئيس برلمان العراق، لتثبيت تعيين الثلاثة الأوائل في موازنة عام 2026.
وانتقدت تولاز محمد، بشدة الحكومة الاتحادية التي عيّنت أكثر من 84,000 شخص (تحديداً 84,827) لصالحها بين عامي 2023 و2025، لكنها لم تعين شخصاً واحداً لإقليم كوردستان.
وحذرت تولاز محمد، من أن قانون تقاعد سيُطبق عليهم ينص على أنه: "إذا بلغ المتعاقد سن 60 عاماً، فيجب أن يُحال على التقاعد"، في حين أنهم قضوا عمراً في الجامعات ولم يتم تعيينهم بعد. "هذا ظلم كبير وتجب معالجته في هذه المرحلة".
"لدينا طبيب يعمل في تسويد الإطارات بدلاً من تبييض الأسنان"
ذكر الممثل العام للخريجين الثلاثة الأوائل، أنهم ينتظرون تطبيق القانون منذ 9 سنوات. وقال الدكتور كاروان علي: "نحن الأوائل ونخبة إقليم كوردستان، لكننا من آخر الشرائح. لدينا خريج أول من كلية الزراعة يقطع تذاكر وقوف السيارات في (إمباير)، ولدينا طبيب حاضر في هذا البرنامج كان يعمل سابقاً في محل لزينة السيارات؛ فبدلاً من أن يبيض الأسنان، كان يعمل في تسويد الإطارات".
أكد الدكتور كاروان علي، أن "المهارات التي منحتهم إياها الوزارة بدأت تتلاشى، لأنه لا تُمنح لهم الفرصة".
47 مظاهرة دون نتيجة
في ما يتعلق بالإحصائيات، أشار الدكتور كاروان علي، إلى أنه على الرغم من تسجيل عددهم بـ 16,280، إلا أن هذا الرقم ليس حقيقياً لأن الكثير منهم جرى تعيينهم في وزارة التربية وقطاعات أخرى، وتوقع أن يكون العدد المتبقي 10,000 شخص فقط.
كما أشار الدكتور كاروان علي، إلى أنهم نظموا 47 مظاهرة أمام البرلمان ومجلس الوزراء، وقال: "فتح الأبواب لا يشفي جراح قلوبنا، لديّ خريج أول لا يستطيع تأمين قوت عائلته وأطفاله".
وطالب الدكتور كاروان علي، سراج بارزاني، بصفته رئيساً لمجلس الخدمة، بأن يكون مدافعاً قوياً عنهم، مضيفاً: "لم نُعدّ لكي نصبح فنيي تكييف، بل نريد أن نرتقي بتصنيف جامعاتنا إلى القمة".


