رووداو ديجيتال
أحيا الكورد الإيزديون الذكرى السنوية الـ12 للإبادة الجماعية بحق الإيزديين، لكن الجرح لا يزال عميقاً. حيث اجتمع ممثلو وأعضاء المجتمع الإيزدي وسياسيون ألمان، في مدينة "كالکار"، يتشاركون الحزن العميق لذلك اليوم الأسود. وقد صرح نائب رئيس بيت الإيزديين في كالکار، جمال إسماعيل شنكالي، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "حتى هذه اللحظة، لم يعترف العراق بالإبادة الجماعية لنان في حين لقد اعترفت 23 دولة بإبادتنا، وبشكل خاص كوردستان"، مضيفاً: "للأسف حتى الآن لم يعترف العراق بإبادتنا".
وقد نظمت الجاليةُ الكورديةُ في ألمانيا و"بيت الإيزديين" في كالکار، هذه الفعاليةَ.
اعترفت ألمانيا رسمياً بالإبادة الجماعية في عام 2023. ولكن وفقاً لرؤية المنظمين، لا تزال هناك خطوة رئيسة متبقية.
صرح نائب رئيس بيت الإيزديين في كالکار، جمال إسماعيل شنكالي، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "ألمانيا بالطبع وقفت كثيراً على قضايا الإبادة الجماعية للشعب الإيزدي، ونحن نشكرهم. لكن للأسف، في حين اعترفت ألمانيا بإبادتنا حتى هذه اللحظة، فإن العراق لم يعترف بها بعد. لقد اعترفت 23 دولة بإبادتنا، وبشكل خاص كوردستان، يجب ألا ننسى أنهم اعترفوا بإبادة شعبهم. لكن للأسف حتى الآن لم يعترف العراق بإبادتنا. عندما نرى أننا نأتي من بلد، وهذا البلد لم يقبل بعد إبادتنا هذه، فلن تكون لدينا أي آمال أو مطالب".
كما أكد ممثلو السياسة الألمانية على أهمية الاعتراف. بعد اثني عشر عاماً من الجريمة، السؤال هو: ماذا ستكون مسؤولية السياسة والمجتمع من الآن فصاعداً؟
العضو في حزب الخضر في برلمان ولاية شمال الراين-وستفاليا (NRW)، ويبكه بريمس (Wibke Brems)، صرحت لشبكة رووداو الإعلامية قائلة: "أنا أؤمن بأن الاعتراف بهذه الإبادة الجماعية خطوة مهمة. ولكن بالتأكيد، في الخطوة القادمة يجب أن ندرك أيضاً ما يعنيه الوضع الحالي؛ فالوضع هناك لا يزال غير مستقر. بمعنى أننا ننظر إلى عمليات الترحيل (الإعادة القسرية) بنظرة نقدية جداً. يجب على الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية أن يحصلوا على تلك الحماية هنا عندنا أيضاً. لذلك، بالطبع، فإن كل ما يفعله المتطرفون اليمينيون الآن، كالأحزاب ذات الصلة التي تطلب الترحيل بشكل متزايد وتنشر الكراهية والبغضاء، هو أمر غير مقبول على الإطلاق من وجهة نظرنا".
بالنسبة للمجتمع الإيزدي، الكلمات وحدها لا تكفي. إنهم يطالبون بخطوات عملية، وعدالة، ودعم مستمر. وبعد 12 عاماً من الإبادة الجماعية للإيزديين، لا تزال الذكرى حية. ورسالة هذه الفعالية هي: يجب ألا يُنسى الضحايا، ويجب على المجتمع الدولي دعم الإيزديين.


