رووداو ديجيتال
شهدت مدينة عفرين في كوردستان سوريا مؤخراً جرائم غامضة استهدفت مدنيين، وأسفرت عن مقتل عدد من أبناء المنطقة، دون التوصل إلى هوية الجناة أو كشف ملابسات تلك الحوادث حتى الآن.
وفي تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، أفاد عضو مجلس الشعب السوري عن منطقة عفرين، شيخ سعيد زاده، بوقوع حادثتين مأساويتين في المنطقة خلال الفترة الماضية، موضحاً أنّ الحادثة الأولى وقعت قبل نحو 15 يوماً، حيث عُثر على جثة المواطن محمد مراد (75 عاماً) من أهالي قرية "خلنير" بين أشجار الزيتون في حقله، مقتولاً بطلق ناري في الرأس من الخلف أثناء عودته من العمل، مشيراً إلى أن الضحية لم يغادر عفرين أبداً.
وأشار زاده إلى أن الجهات الأمنية عثرت في موقع الجريمة على ورقة بخط اليد كُتبت عليها عبارات تتهم المغدور بـ "العمالة لتركيا والدولة السورية".
ورغم توجه الأجهزة الأمنية إلى المكان، إلا أن التحقيقات لم تسفر عن نتائج ملموسة بعد، سوى كشف التحليلات الأولية عن استخدام مسدس من عيار (7 ملم) في تنفيذ الجريمة.
وأضاف البرلماني السوري أن الحادثة الثانية وقعت قبل أيام قليلة، واستهدفت المواطن عادل عبد الحنان نعسان (من مواليد 1959) من قرية "شيتكا" التابعة لناحية "معبطلي"، والذي قُتل بإطلاق الرصاص على رأسه بنفس الطريقة، والذي كان قد عاد لعفرين منذ أربعة أشهر فقط.
وأكد زاده العثور على قصاصة ورقية مشابهة بجانب جثة الضحية الثانية تحمل ذات العبارات المدونة في الجريمة الأولى، مما يرجح فرضيّة أن القاتل شخص واحد، واصفاً هذا التطور بالخطير.
وطالب زاده الجهات الأمنية والإدارة المحلية في عفرين بالتدخل المباشر وإجراء تحقيقات شفافة، وبذل أقصى الجهود لكشف هوية الجناة وتقديمهم للعدالة.
من جانبه، حذّر المجلس الوطني الكوردي في سوريا من أن استمرار هذه الجرائم التي تشكل تهديداً خطيراً للسلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي في المنطقة، داعياً الجهات المعنية إلى الإسراع في كشف ملابسات هذه الحوادث، وإلقاء القبض على الفاعلين وإحالتهم إلى القضاء الضامن لتحقيق العدالة وتعزيز الأمن.
ووفقاً للأرقام الرسمية، فقد سجلت عمليات العودة وصول 8720 عائلة من عفرين إلى منازلهم، وهي خطوة تُعتبر ركيزة أساسية في إطار التنسيق واتفاق 29 كانون الثاني الماضي المبرم بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية لتسهيل عودة النازحين.


