رووداو ديجيتال
دعا رئيس حزب السلام الديمقراطي الكوردستاني، طلال محمد، إلى معالجة التأثير "المدمر" لسياسات التعريب التي انتهجها نظام البعث ضد الشعب الكوردستاني في سوريا، مؤكداً في حديث لشبكة رووداو الإعلامية على ضرورة حل هذه المشكلة بالوسائل القانونية والدستورية في المرحلة الجديدة للبلاد.
وأوضح طلال محمد، الأحد (12 تموز 2026)، أن حكم نظام البعث الذي دام خمسين عاماً في سوريا، استهدف بشكل ممنهج الوجود القومي والثقافة والحقوق المشروعة للشعب الكوردي على أرضه، مشيراً إلى أن هذه السياسات نُفذت عبر مشاريع ديموغرافية وإقليمية.
وقال محمد: "بدأ نظام البعث الفاشي بتعريب المناطق الكوردية لتغيير ديموغرافية المنطقة. وفي هذا الإطار، تم فرض مشاريع مثل 'الحزام العربي' وتغيير الأسماء الكوردية لجميع المدن والبلدات والقرى والجبال إلى أسماء عربية".
"حوار وطني وقوانين جديدة"
وطالب رئيس حزب السلام الديمقراطي الكوردستاني أي حكومة سورية مستقبلية، بعد انهيار نظام بشار الأسد، باتخاذ خطوات ملموسة لبناء سوريا جديدة وديمقراطية، داعياً إلى معالجة هذه القضية من خلال حوار وطني، وسن قوانين جديدة، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة.
ولخّص محمد مطالب حزبه في ثلاث نقاط رئيسية:
1. إلغاء القوانين التمييزية: إلغاء جميع القرارات والقوانين السياسية التي صدرت سابقاً ضد الشعب الكوردي، وخاصة مشروع "الحزام العربي"، من الناحية القانونية.
2. التعويض وإعادة الحقوق: منح جميع المواطنين الذين تضرروا من سياسات التعريب حقوقهم القانونية وإعادة أراضيهم.
3. إعادة الأسماء الأصلية: إعادة اعتماد الأسماء الكوردية الأصلية لجميع القرى والبلدات والمناطق الجغرافية التي غيرها النظام.
"معالجة نتائج البعث ضد الكورد بإطار العدالة الانتقالية"
في ختام حديثه، شدد طلال محمد على أن حل هذه المشكلات لا يتم فقط بقرارات مؤقتة، بل يجب أن تُدرج هذه الحقوق في الدستور السوري الجديد، موضحاً أنه يجب تقييم ومعالجة نتائج سياسة نظام البعث تجاه الكورد في إطار "العدالة الانتقالية" لضمان حقوق جميع المكونات بشكل متساوٍ في سوريا الجديدة.

.jpg&w=3840&q=75)

