أعلن نائب رئيس وزراء إقليم كوردستان، أن تأخير تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة كان له تأثير سيء في سمعة إقليم كوردستان في العالم. وأشار إلى أن "الحزب الديمقراطي الكوردستاني من دون الاتحاد الوطني، والاتحاد الوطني من دون الديمقراطي الكوردستاني، لا يمكنهما تشكيل الحكومة".
يوم السبت، (6 حزيران 2026)، قال قوباد طالباني، في مؤتمر صحفي على هامش منتدى دلفي الاقتصادي في السليمانية، بخصوص تشكيل الحكومة: "نريد أن تتشكل الكابينة العاشرة في أسرع وقت ممكن، هذه هي قناعتنا وعملنا. أصدقاؤنا وجيراننا وحلفاؤنا يسألوننا متى ستشكلون الحكومة؟ لأن هذه العملية بدأت تؤثر في سمعة حكومة إقليم كوردستان في عواصم العالم".
قال قوباد طالباني: "في الوقت الذي كان فيه للعراق جار في حالة حرب، ومع كل هذا التعدد الحزبي والخلافات الداخلية بين الشيعة والسنة، استطاعوا التغلب عليها وتشكيل الحكومة. أنا أخجل من أننا بعد عام و8 أشهر لم نتمكن من تشكيل حكومة بين حزبين".
أشار نائب رئيس وزراء إقليم كوردستان إلى أنه لم يعد هناك أي ذريعة لعدم تشكيل الحكومة وأعلن: "في السابق كان الحديث يدور حول المقاعد، تفضلوا الآن، سواء حسبتموها بالمقاعد أو الجغرافيا أو التاريخ، بأي معيار كان، يجب أن نشكل الحكومة معاً. الحزب الديمقراطي الكوردستاني لا يستطيع تشكيل الحكومة من دون الاتحاد الوطني، والاتحاد الوطني لا يستطيع أن يحكم في كوردستان من دون الديمقراطي الكوردستاني، هذه هي الحقيقة. آمل أن يكون إخواننا وأخواتنا في الحزب الديمقراطي الكوردستاني قد فهموا أنه يجب علينا تجاوز أي عناد كان موجوداً حتى الآن".
قوباد طالباني، الذي يشغل أيضاً منصب عضو في المكتب السياسي للاتحاد الوطني، أعرب عن استعداد حزبه للجلوس والحوار وقال: "نحن مستعدون للاتفاق على تعريف جديد للحكومة على أساس شراكة حقيقية، لا لتقاسم الامتيازات بل لتقاسم المسؤوليات. لقد صغنا رؤية مشتركة مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني وأتمنى ألا يتراجعوا عنها، نريد أن نبدأ من حيث توقفت محادثاتنا. مشكلتنا مع الحزب الديمقراطي ليست مع شخص، لكنني أشعر بوجود وجهات نظر مختلفة داخل الحزب الديمقراطي الكوردستاني".
دعا نائب رئيس الوزراء، الرئيس بارزاني وقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني قائلاً: "لتكن هناك خلافات سياسية، لكن يجب أن تستمر الاجتماعات وألا نغلق الأبواب عند كل غضب".
في ما يتعلق بعلاقاته مع مسرور بارزاني، قال: "أنا أحب السيد مسرور، لكن لو كنت مستشاره، لقلت له عند ذهابه إلى بغداد إنه يجب أن يلتقي برئيس الجمهورية، ولم أكن لأدعه يذهب إلى بغداد دون أن يلتقي برئيس الجمهورية".
وفي رده على سؤال لشبكة رووداو الإعلامية حول الرواتب، أشار قوباد طالباني إلى أن: "مشكلة الرواتب هي جزء من اتفاق شامل بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان. لكن العراق يقول الآن إننا نتعامل مع حكومة فاعلة، لا مجرد حكومة تصريف أعمال، لكي يكون هناك برلمان يراقبها وحكومة تمرر مشاريع القوانين. يجب أن نكون شفافين بعضنا مع بعض، وأن نكون جزءاً من القرارات السياسية في بغداد، حالياً قضايا النفط، الأسيكودا (ASYCUDA) والإيرادات غير النفطية قيد النقاش بين العراق وكوردستان".
وحول العلاقات مع تركيا، أعلن قوباد طالباني: "تركيا بلد مهم وقوة اقتصادية وسياسية وأمنية قوية. لقد عملنا كثيراً لتغيير وجهة النظر التي كانت لدى تركيا حول كوردستان وخاصة السليمانية، وبشكل أخص حول الاتحاد الوطني. جهودنا في منتدى دلفي كان لها تأثير عندما جاء أحمد داود أوغلو إلى كوردستان، وتجول في السوق واستقبله الناس بحفاوة، وهذا العام عاد مرة أخرى".
في ما يتعلق بعملية السلام في تركيا وشمال كوردستان، قال قوباد طالباني: "نحن في الاتحاد الوطني الكوردستاني، كنا أول من رحب بعملية السلام بين تركيا وحزب العمال الكوردستاني، وسنكون متعاونين لإنجاح هذه العملية طالما كانوا بحاجة إلينا، لأنها تعيد الاستقرار إلى المنطقة".


.webp&w=3840&q=75)