رووداو ديجيتال
أعلن مدير زراعة كركوك، زهير علي، أن مساحة الأراضي التي تطالب بها وزارة الدفاع في المحافظة، تبلغ نحو 4 الآف دونم، منوهاً إلى أنه في حال تطلبت إعادتها للوزارة الغاء العقود الزارعية، وهو ليس سهلاً، سيتم تعويض الفلاحين بأراض أخرى شاغرة سواء في نفس القضاء أو في مناطق قريبة.
وقال مدير زراعة كركوك، زهير علي، لشبكة رووداو الإعلامية، إن كتباً رسمية ترد إلى المديرية من "رئاسة الأركان في وزارة الدفاع والجهات التابعة لوزارة الدفاع في محافظة كركوك"، مشيراً إلى أنهم عمموا كتاب رئاسة أركان الجيش حول تحديد الأراضي التابعة لوزارة الدفاع، على كل شُعب محافظة كركوك، وليس قائممقامية داقوق فقط.
وتعارض دائرة زراعة داقوق والفلاحون في قرية كولي تبه، تخصيص 500 دونم من الأراضي الزراعية لإنشاء معسكر.
وأوضح قائلاً: "عممنا الكتاب على كل الشعب الزراعية لتحديد الملكيات التابعة لوزارة الدفاع، ولم تردنا الإجابات من الشُعب الزراعية لحد الآن، لتحديد هذه الأراضي والمساحات المشمولة بها، منوهاً إلى أن "ملكية الكثير من الأراضي منقولة لوزارة الدفاع".
زهير علي بيّن أن أغلب الأراضي التابعة لوزارة الدفاع في محافظة كركوك تقع "في ناحية يايجي وقضاءي داقوق والدبس، وقسم منها يتبع مركز كركوك، وبعض الأراضي التابعة لقضاء الحويجة، وبعض الدور والأراضي في عموم المحافظة"، منوّهاً "مساحة هذه الأراضي تتراوح بين 3 و4 آلاف دونم، موزعة في عموم المحافظة".
بشأن ما إذا كانوا يعتزمون تنفيذ ما ورد في الكتاب، قال: "لحد آلان لا نملك تعليمات محددة، لكن وردنا كتاب من رئاسة أركان وزارة الدفاع، والجهات المعنية التابعة لوزارة الدفاع في محافظة كركوك، وسيتم الإجابة عليها"، مضيفاً أن "المطلوب منا في مديرية زراعة كركوك، هو تحديد هذه الأراضي فقط، وإعداد المرتسمات والمساحات لكل هذه الأراضي".
وأشار إلى أنهم وجهوا كتاباً بالعدد 434 في (8 آذار 2023) إلى كل الشُعب، استناداً إلى الكتب الواردة من الجهات التابعة لوزارة الدفاع، وسيرسلون الردود إلى الجهات المطالبة بهذه المساحات، مستطرداً: "سيتم لاحقاً بحث الإجراءات، سواء إعادة تخصيصها لوزارة الدفاع أو نقل ملكياتها".
مدير زراعة كركوك شدد على أن "أغلب الأراضي الزراعية التي جنسها زراعي وعليها عقود لا يتم الغاؤها"، لافتاً إلى "قسماً منها غير صالح للزراعة وتابعة لعقارات الدولة، لكن الأراضي التي جنسها زراعي، سواء ضمن القرار 117 أو قانون الاصلاح الزراعي أو عقد توزيع 117 أو عقد 35، لا يمكن الغاء عقودها إلا بموجب موافقات تصدر من قبل مديرية زراعة كركوك وتصادق عليها دائرة الأراضي الزراعية، وتفسح بأمر الوزير في حالت تطلب المصلحة العامة ذلك".
حول إمكانية حصول أصحاب العقود الزراعية على تعويض في حال فسخها، قال مدير زراعة كركوك، إن "إلغاء هذه العقود لا يتم بسهولة، وحسب تعليمات وزارة الزراعة، فإن جميع الأراضي الزراعية، حتى لو كانت تابعة لوزارة الدفاع أو وزارات أخرى، لا يمكن التعامل بها إلا من قبل الجهة المعنية بإدارة الأرض وهي مديرية زراعة كركوك والشعب والوحدات الزراعية التابعة لها"، منوّهاً إلى أنه "في حال تطلب الأمر الغاء هذه العقود، سيتم البحث في تعويض أصحابها".
وبيّن أن "الغاء العقود لا يتم بسهولة، لكن في حال الغائها ستبحث مديرية الزراعة عن أراضي بديلة، وهذه الحالة لم تحدث في محافظة كركوك وحتى في أغلب المحافظات، إلا للضرورة القصوى".
وكشف أن "ناحية يايجي سلمتنا عدداً من القطع بالإضافة إلى الحويجة التي سلمتنا 180 دونماً، تم تسليم أولياتها للجهات المطالبة بهذه المساحات، لكن أقضية مثل داقوق والدبس لم تجبنا، وبعد وصول الإجابات سنبحث ما إذا كانت هناك عقود زراعية أو قرارات توزيع، وفي حال طلبت هذه الجهات الاستفادة من الأراضي، ستتم مفاتحة الجهات العليا لاستحصال الموافقات الأصولية"، منوّهاً إلى أنه "في حال الموافقة سيتم الغائها، وفي نفس الوقت تعويض الفلاحين بأراض أخرى شاغرة سواء في نفس القضاء أو في مناطق قريبة".
حول مشروع انشاء معسكر ووحدات سكنية للضباط العراقيين على أراضي الفلاحين الكورد في طوبزاوا، قال إن هناك "معسكرات قديمة في طوبزاوا وهي قائمة لحد الآن، تم التجاوز عليها من قبل بعض الأشخاص، وستتم إزالة هذه التجاوزات في حال تطلب ذلك، أو تعويض المتجاوزين في مناطق أخرى"، مشدداً على أن "الأراضي التابعة لوزارة الدفاع هي ملكية وزارة الدفاع".
زهير علي لفت إلى أن "قسماً من معسكرات طوبزاوا تحت يد وزارة الدفاع ويتم زراعة القسم الآخر الصالح للزارعة، سواء من قبل أصحاب الملكيات السابقة أو أصحاب عقود 35، ولا يمكن إزالة هؤلاء لأن أغلب الأراضي الموجودة في كركوك هي متنازع عليها، خاصة في أطراف كركوك".
وخلص إلى أن أياً من هذه الأراضي لم تتم إعادتها لوزارة الدفاع "لأنها لم تطلب الاستفادة هذه الأراضي".
تحرير: اياد عاشور


