رووداو ديجيتال
حمّل رئيس مجلس محافظة دهوك فهيم عبد الله، الحكومة العراقية، مسؤولية ابعاد الحرب بين القوات التركية وحزب العمال الكوردستاني "PKK" عن أراضي اقليم كوردستان، واصفاً هذه الحرب بأنها "مسرحية" بين هذين الطرفين المتقاتلين من أجل احتلال مناطقع أوسع في اقليم كوردستان.
وقال عبد الله خلال استضافته، اليوم الاثنين (24 نيسان 2022) في برنامج "المسؤول" الذي يعرض في قناة رووداو ان "قسماً من قرى دهوك مهدد بالإخلاء"، جراء العمليات العسكرية التركية، مشيرا الى "وجود مخطط لاحتلال أراضينا".
وأكد فهيم عبد الله أن "المواقع الأثرية في محافظة دهوك تتعرض للخطر"، عاداً "دور نوابنا في بغداد ليس بالمستوى المطلوب".
رئيس مجلس محافظة دهوك، أكد أن "إقليم كوردستان ليس طرفاً في الحرب بين القوات التركية وحزب العمال الكوردستاني"، مشيرا الى ان "الحكومة العراقية هي المسؤول الأول عن إبعاد هذه الحرب".
فهيم عبد الله، حذّر من أن "هذه المسرحية لن تتوقف ضمن حدود محافظة دهوك، وهذه الحرب ستعم كل إقليم كوردستان في حال استمرارها"، موضحا ان "إقليم كوردستان هو الضحية لهذه الحرب، ونشعر بأن الأطراف المتحاربة تعمل في إطار مخطط يهدف لاحتلال هذه المنطقة".
"إذا دخلت تركيا منطقة تبقى فيها ولن ترحل عنها"، وفقاً لفهيم عبد الله، الذي اردف ان "عناصر حزب العمال الكوردستاني يمنعون حرس الحدود والبيشمركة من دخول تلك المناطق، وأن حزب العمال الكوردستاني يستغل قرار الرئيس بارزاني تحريم الاقتتال الكوردي – الكوردي".
يذكر أن القوات التركية شنت عملية عسكرية، يوم الاثنين (18 نيسان 2022) قصفت خلالها مناطق تينة، الزاب، أفاشين وباسيان في إقليم كوردستان، عبر مروحيات وطائرات مُسيَّرة.
وأدانت وزارة الخارجية العراقية العمليات العسكرية التركية على تلك المناطق في إقليم كوردستان، معربة عن رفضها القاطع للقصف التركي.
وذكرت الوزارة في بيان إن "حكومةُ جُمهوريَّة العراق ترفض رفضاً قاطعاً، وتدينُ بشدَّة العمليّات العسكريَّة التي قامت بها القوّات التركيَّة بقصف الأراضيّ العراقيَّة في منطقة متينة،الزاب، أفاشين وباسيان في شمال العراق"، موضحة ان "العراقُ يعدُّ هذا العمل خرقاً لسيادته، وحُرمة البلاد، وعملاً يُخالِف المواثيق والقوانين الدوليَّة التي تُنَظّم العلاقات بين البُلدان"، ومشيرة الى ان تلك العمليات "تخالف مبدأ حُسن الجوار الذي ينبغي أنَّ يكون سبباً في الحرص على القيام بالعمل التشاركي الأمني خدمةً للجانبين".
الخارجية العراقية استدعت سفير تركيا لدى العراق علي رضا كوناي على خلفية العملية العسكرية التركية في اقليم كوردستان، مطالبة بانسحاب كامل للقوات التركية من الاراضي العراقية.
وتنفذ القوات التركية عمليات القصف بحجة ملاحقة عناصر حزب العمال الكوردستاني داخل الأراضي العراقية، وقد تسببت بأضرار مادية ومعنوية كبيرة لسكان تلك المناطق، حيث أدّت الى احتراق مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية.



