رووداو ديجيتال
نظمت مجموعة من النساء والناشطات في مجال حقوق الإنسان وقفة احتجاجية في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، للمطالبة بكشف ملابسات وفاة الطبيبة النفسية بان زياد طارق، التي توفيت في ظروف غامضة بمحافظة البصرة.
المشاركات في الوقفة عبّرن لشبكة رووداو الاعلامية اليوم السبت (16 آب 2025) عن رفضهن للرواية الرسمية التي تحدثت عن انتحار الطبيبة، مؤكدات أن الأدلة تشير إلى وجود شبهات جنائية تستدعي تحقيقاً شفافاً ومحاسبة المتورطين.
الناشطات أشرن إلى أن الدكتورة بان كانت شخصية معروفة بنشاطها في مجال الصحة النفسية، وأنها لم تكن تعاني من اضطرابات تدفعها للانتحار، بل كانت مثالاً للمرأة المثابرة والطبيبة الواعية.
إحدى المشاركات قالت: "ليس من الممكن إن تكون هكذا فتاة عملت على نفسها ان تصل لهذه المرحلة ومهما كانت الأسباب، نحن كفتيات ليس من الممكن ان نستسلم بسهولة، فكيف بطبيبة نفسية؟".
وأضافت أن الجروح التي وُجدت على جسدها لا تتطابق مع حالات الانتحار، مشيرة إلى أن "جرح عمقه ستة سنتيم وطوله تسعة سنتيم، وتقدر تجرح إيدها اليمنى بعدين اليسرى؟ هذا غير منطقي، خصوصاً وهي تستخدم يدها اليسرى".
كما نددت المحتجات بتصريحات بعض المسؤولين الذين حاولوا تبرير الحادثة أو التقليل من شأنها، من بينهم النائب "مصطفى سند" الذي نُسبت إليه تصريحات مثيرة للجدل. إحدى المتحدثات قالت: "هل هذا يستحق الشعب ينتخبه؟ أنت كعراقي تقتدي بهذا الشخص؟".
الوقفة لم تقتصر على قضية بان فقط، بل امتدت لتشمل مطالبات أوسع تتعلق بحقوق المرأة، منها قضية الحضانة التي تُسلب من الأمهات دون موافقتهن، وتحويلها إلى المذهب الجعفري دون إذن، وهو ما اعتبرته إحدى المشاركات ظلماً باسم الدين، قائلة: "جعفر الصادق بريء من هذه القوانين الظالمة، أهل البيت لا يقبلون بالظلم".
من جانبها، أكدت إحدى الناشطات أن هذه الوقفة هي بداية لسلسلة تحركات تهدف إلى حماية النساء من العنف والظلم، مشيرة إلى أن "نحن جميعنا مشاريع لنكون هدف مثل دكتورة بان، لن نصمت، الأمان الاجتماعي مهدد، والنساء خائفات".
قضية الدكتورة بان زياد طارق تحولت إلى قضية رأي عام، وسط مطالبات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بفتح تحقيق نزيه وشامل، وعدم طمس الحقيقة كما حدث في قضايا سابقة مثل قضية طيبة العلي. المحتجات شددن على أن دم بان لن يذهب سدى، وأن العدالة يجب أن تأخذ مجراها.
