رووداو ديجيتال
أكد عباس الموسوي مستشار رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، أن العلاقة التاريخية والجهادية بين حزب الدعوة الإسلامية والكورد تمثل عاملاً إيجابياً في تجاوز الكثير من العقبات بين بغداد وأربيل، مشدداً على أن النوايا الطيبة كفيلة بإيجاد حلول عملية للمشكلات القائمة.
وقال الموسوي لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الاثنين (11 أب 2025) إن "المشكلات القائمة الآن بين بغداد وأربيل ليست مشكلات يستحيل حلها، فلا توجد مشكلة في السياسة لا تُحل عندما تكون النوايا طيبة لتسهيل أي أمرٍ معين. بالتأكيد نستطيع أن نصل إلى حلول عملية في هذا الموضوع؛ فالموضوع يرتبط ببغداد وبنوايا الكتل السياسية، وبالتأكيد يرتبط من جهة أخرى بكوردستان".
وأكد الموسوي: "نحن على قناعة بوجوب حل كل مشاكل العراق. عندما تقرأ الوضع الإقليمي في المنطقة ودور العراق، وكيف أن هناك جواراً للعراق لا يريد استقراره، بالتأكيد سنتفق وسنصل إلى حل. إن العلاقة التاريخية والجهادية والنضالية التي كانت قائمة بين حزب الدعوة والكورد هي بالتأكيد عاملٌ إيجابيٌ في حل الكثير من المشاكل".
وأضاف: "نحن لا نقول إن المشكلة يمكن حلها بين عشية وضحاها. نتائج الانتخابات والأحجام الانتخابية بالتأكيد لها تأثيرها، ونحن جزء من الإطار التنسيقي ولسنا من يتحكم به. لذلك، القضية ليست أننا حزبٌ حاكمٌ في بغداد ونملك الأكثرية البرلمانية فيها حتى نقول إننا نستطيع حل المشاكل كلها".
وأشار إلى أن "قوتنا الانتخابية ونتائج الانتخابات في المرحلة القادمة ستكون عاملاً أساسياً في حسم هذه المشاكل، فلو لم نكن جزءاً مهماً من الإطار التنسيقي، لما استطعنا بالتأكيد أن نحل كل المشكلة"، مستدركاً "لسنا كل الإطار التنسيقي؛ نحن كتلة برلمانية تتكون من 40 نائباً في البرلمان، وكذلك قوة المالكي السياسية كبيرة، ولكن بالتأكيد لا نستطيع أن نفرض على شركائنا ما نريد إلا من خلال التفاهم معهم للمرحلة المستقبلية".
وتابع قائلاً: "بصراحة، ونقولها بكل وضوح، أمنياتنا كأعضاء في ائتلاف دولة القانون هي أن يعود رئيس الائتلاف نوري المالكي، لأننا على المستوى الاقتصادي، والكل يعلم، قد تحسن الوضع الاقتصادي بشكل كبير في ذلك الوقت، على الرغم من أن إنتاج البترول لم يكن يتجاوز مليوني برميل وكان سعر البترول منخفضاً، ولكننا في ذلك الوقت رفعنا رواتب المتقاعدين ورواتب أبناء الشعب العراقي".
وفيما يتعلق بإمكانية ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء العراقية، قال الموسوي: "نحن نملك رؤيةً اقتصاديةً وزراعيةً واجتماعيةً لإعادة بناء الدولة العراقية. بالتأكيد نتمنى هذا الموضوع، ولكن فعلياً، إن ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء العراقية هو موضوع يرتبط بعلاقاته التاريخية مع قيادات الأحزاب الأخرى".
صوت مجلس الوزراء العراقي على تحديد يوم 11 تشرين الثاني 2025 موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة. هذه الانتخابات ستُجرى لاختيار أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 329 نائباً، الذين سيتولون مهمة انتخاب رئيس الجمهورية العراقي ومنح الثقة للحكومة الجديدة.
تأتي هذه الانتخابات بعد دورة برلمانية شهدت اضطرابات سياسية كبيرة، أبرزها انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية، وتشكيل حكومة جديدة بقيادة الإطار التنسيقي.
وكشفت المتحدثة باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، جمانة الغلاي، يوم السبت (9 آب 2025) أن أكثر من سبعة آلاف مرشح لا تزال أسماؤهم قيد التحقق لدى الجهات المختصة، مشيرة إلى أن عملية التحقق من الأهلية تستغرق نحو 15 يوماً لإتمام المهام المطلوبة.
ولفتت أن "عدد القوائم المنفردة بلغ 79 قائمة، منها 23 تتنافس على المقاعد العامة، و56 تتنافس على مقاعد الأقليات، إلى جانب 31 تحالفاً سياسياً و38 حزباً مشاركاً في الانتخابات البرلمانية المقبلة".