رووداو ديجيتال
بعد ثماني سنوات من تفجيره وأربع سنوات من أعمال الترميم بقيادة منظمة اليونسكو، اكتمل العمل في إعادة إعمار منارة الحدباء، المعلم الأثري الشهير في جامع النوري الكبير بمدينة الموصل، بتمويل إماراتي بلغ 50 مليون دولار.
احتفاء بهذا الإنجاز، زارت رئيسة منظمة اليونسكو، أودري أزولاي، المدينة قادمة من فرنسا خصيصاً للمشاركة في مراسم إعلان اكتمال ترميم المنارة، بينما لا تزال أعمال إعادة إعمار المسجد مستمرة.
وقالت أزولاي خلال زيارتها لوسائل إعلام بينها شبكة رووداو الإعلامية: "نحن هنا بالقرب من منارة الحدباء، إحدى أكثر المنارات تميزاً في العالم العربي والعالم أجمع".
وأردفت: "حجم الدمار الذي لحق بهذا المكان، لكن اليوم أصبحت المنارة رمزاً للأمل ومستقبل أفضل، وسنفتتحها رسمياً قريباً".
محافظ نينوى، عبد القادر الدخيل، أكد أن الاحتفال بهذا الإنجاز سيُقام خلال الربيع القادم، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء العراقي سيكون حاضراً إلى جانب وفود رفيعة المستوى من اليونسكو، والاتحاد الأوروبي، ومسؤولين عرب وأوروبيين.
وأضاف: "عادت مئذنة الحدباء شاهقة بميلانها، وخلال الربيع القادم، سيرفع الأذان منها، وستُقام الصلاة في جامع النوري بعد سنوات من الخراب".
تندرج إعادة إعمار منارة الحدباء ضمن مشروع "إحياء روح الموصل"، الذي أطلقته اليونسكو لترميم المعالم الأثرية في الجانب الأيمن من المدينة.
إعادة بناء كنيسة الساعة وفق طرازها الأصلي
من بين هذه المعالم كنيسة الساعة للآباء الدومينيكان، التي يعود عمرها إلى 159 عاماً، وقد أُعيد بناؤها وفق طرازها الأصلي لتبقى تحفة معمارية في الموصل.
وقال القس ماجد الدومينيكي، الذي تابع أعمال الترميم عن كثب، لوسائل إعلام بينها شبكة رووداو الإعلامية، إن الكنيسة "مكان تاريخي مهم جداً، ربّى أجيالاً وقدم الكثير لمدينة الموصل والعراق. ومن هنا، نواصل رسالتنا كآباء دومينيكان للثقافة، الفكر، والعلم".
تم بناء جامع النوري في القرن 12 قبل 853 عاماً، على يد نور الدين زنكي، بينما يعود تاريخ كنيسة الساعة وكنيسة الطاهرة إلى القرن 18.
ورغم اكتمال العمل في الكنيستين، فإن نسبة الإنجاز في جامع النوري وصلت إلى 90%، مع استمرار الجهود لاستعادة هذا الصرح التاريخي إلى سابق عهده، ليبقى شاهداً على تاريخ الموصل العريق.