رووداو ديجيتال
اتفقت اللّجنة العليا المشتركة
بين العراق وتركيا على الشروع في تسليم معسكر "بعشيقة - زيلكان"
تدريجياً إلى الحكومة الاتحادية العراقية، بالتزامن مع تفعيل لجنة أمنية مشتركة
لمتابعة خطوات فرض سلطة الدولة بالكامل في قضاء سنجار وإنهاء وجود مسلحي حزب
العمال الكوردستاني.
وجاء هذا الإعلان في بيان صادر عن
الإعلام الأمني في مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اليوم الأحد (8
تشرين الثاني 2026) تتويجاً لمخرجات التفاهم والاتفاق المبرم بين قيادتي البلدين
في 23 أيلول 2026، والذي هدف إلى تصفير الملفات العالقة وإعادة تنظيم العلاقات
الأمنية بما يحفظ سيادة العراق وأمن الحدود المشتركة.
وتضمن الاتفاق المشترك ثلاثة
محاور رئيسة:
-تأكيد الطرفين العراقي والتركي
الإرادة المشتركة لمواصلة الخطوات التي حققتها الأجهزة الأمنية العراقية لفرض سلطة
القانون بالكامل في قضاء سنجار، وإنهاء أي تواجد للجماعات المسلحة، وفي مقدمتها
حزب العمال الكوردستاني (PKK).
-إعلان الجانب التركي البدء
الفعلي باتخاذ الإجراءات والترتيبات اللازمة للتسليم التدريجي لمعسكر "بعشيقة
- زيلكان" في محافظة نينوى إلى القوات الاتحادية العراقية.
-قرار الطرفين تفعيل "لجنة
التنسيق الأمنية المشتركة" المحددة مسبقاً، لمراقبة والتحقق من سير الإجراءات
التنفيذية في سنجار وضمان إنهاء وجود التنظيمات المحظورة.
يعود إنشاء معسكر بعشيقة في
محافظة نينوى إلى أواخر عام 2015 لتدريب قوات عراقية ومحلية لقتال تنظيم داعش، غير
أن استمرار الوجود العسكري التركي فيه بعد تحرير نينوى شكّل لسنوات طويلة نقطة
خلاف جوهرية بين بغداد وأنقرة، حيث عدّته السلطات العراقية مساساً بالسيادة
الوطنية، إضافة إلى تحوله لهدف متكرر لهجمات صاروخية شنتها فصائل مسلحة.
يعد الاتفاق على تسليمه للحكومة
الاتحادية خطوة استراتيجية نحو تصحيح صيغة الانتشار وتأكيد السيادة العراقية.
شكّل قضاء سنجار، ذو الغالبية الكوردية
الإيزدية، منذ طرد تنظيم داعش في عام 2015، ساحة صراع معقدة، وكانت أنقرة تهدد مراراً
باجتياح المنطقة بذريعة مكافحة الإرهاب ونفذت سلسلة ضربات جوية هناك، بينما ظل
"اتفاق سنجار" (المبرم عام 2020 بين بغداد وأربيل) يواجه تحديات ميدانية
في التطبيق؛ ما يجعل الخطوات الحالية محاولة جادة لبسط السيطرة الحصرية للأجهزة
الأمنية الاتحادية وتفكيك ذرائع التدخل الخارجي.
.jpg&w=3840&q=75)


