رووداو ديجيتال
كشفت هيئة النزاهة الاتحادية العراقية عن هدر أكثر من 18 مليار دينار من المال العام، نتيجة بيع عقار تبلغ مساحته 400 دونم في محافظة الأنبار بسعر يقل عن قيمته السوقية، مشيرة إلى وجود مخالفات في إجراءات البيع والتثمين.
وأوضحت الهيئة، في بيان، الأحد (8 تشرين الثاني 2026)، أن فريقاً من مكتب تحقيق الأنبار أجرى عمليات تحرٍّ وتدقيق وجمع معلومات في دائرة عقارات الدولة والهيئة العامة للضرائب ومديرية التسجيل العقاري ومديرية التخطيط العمراني بالمحافظة.
وكشف الفريق عن مخالفات في تقدير قيمة العقار وبيعه خلافاً لأحكام قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم (21) لسنة 2013.
وأشارت إلى أن العقار يقع بالقرب من مركز مدينة الرمادي، وهو ملك صرف وغير مستثمر، ما يعزز قيمته السوقية.
وبحسب الهيئة، كشفت التحقيقات عن مخالفات في إجراءات بيع العقار بالمزايدة العلنية وتثمينه، إذ قُدّر سعر الدونم الواحد بـ7 ملايين و250 ألف دينار، في حين تنص الضوابط على أن تبلغ قيمته بعد الإفراز 28 مليون دينار، وهو تقدير يقل أيضاً عن قيمته السوقية الفعلية.
وأضافت أن فريق التحقيق زار عدداً من المكاتب العقارية في الرمادي للتحقق من أسعار العقارات المماثلة، وتبين أن سعر الدونم الواحد يتراوح بين 50 و60 مليون دينار، ما يرفع القيمة التقديرية للعقار إلى 20 مليار دينار.
ووفقاً للهيئة، بلغ الفرق بين القيمة الحقيقية للعقار وسعر بيعه 18 ملياراً و433 مليوناً و200 ألف دينار، وهو المبلغ الذي عدّته هدراً في المال العام.
وقرر قاضي محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في الرمادي ضبط جميع الأوليات المتعلقة بالقضية، ومواصلة التحري وجمع المعلومات واستكمال الإجراءات القانونية لتحديد المقصرين، إلى جانب تدوين أقوال الممثلين القانونيين لدائرة عقارات الدولة ومديرية التسجيل العقاري والهيئة العامة للضرائب في المحافظة.
وكانت هيئة النزاهة قد أعلنت خلال الشهرين الماضيين إيقاف بيع عقارات في محافظة الأنبار تبلغ مساحتها 872 دونماً، ومنع هدر 57 ملياراً و650 مليون دينار من المال العام.


