رووداو ديجيتال
ألقت السلطات العراقية في صلاح الدين
القبض على ثلاثة نشطاء وصحفيين من بين 30 ناشطاً وصحفياًرفعت ضدهم دعاوى قضائية بسبب
"تحريك ملف القصور الرئاسية في تكريت ووجود خطة لتحويلها إلى مشاريع استثمارية"،
حيث يقول الناشطون إن هذه محاولة لـ"طمس معالم جريمة سبايكر".
ووفقاً لوثيقة حصلت شبكة رووداو
الإعلامية على نسخة منها، وجه محافظ صلاح الدين هيثم الزهوان طلباً إلى رئيس
الوزراء العراقي علي فالح الزيدي لـ"استغلال القصور الرئاسية في تكريت كفرص
استثمارية سكنية وتجارية وسياحية".
القصور لا
علاقة لها بجريمة سبايكر
صرح عضو مجلس محافظة صلاح الدين،
ياسين الداودي، لشبكة رووداو الإعلامية يوم الأحد (18 تشرين الأول 2026) قائلاً:
"المشروع يهدف فقط إلى إعادة تنظيم وترميم تلك الأماكن، وحتى الآن لم ترد
رئاسة مجلس الوزراء على الكتاب الرسمي، والقرار بيدها وحدها".
وأضاف الداودي: "المشروع لا
علاقة له بالمكان الذي ارتُكبت فيه جريمة سبايكر، والموقعان بعيدان عن بعضهما".
المشروع
لإزالة مخلفات الحرب
في غضون ذلك، أعلن مكتب محافظ صلاح
الدين في بيان توضيحي أن "الهدف من هذه الخطوة هو إحياء مركز مدينة تكريت
وإزالة مخلفات الحرب، لتحويل تلك المنطقة البالغة مساحتها 2400 دونم إلى مكان
حضاري".
وجاء في البيان: "موضوع الكتاب
الرسمي يتعلق فقط بالقصور الرئاسية ولا يجب خلطه بملف سبايكر، ونحن نحترم تماماً
مشاعر عائلات شهداء سبايكر، وليس صحيحاً القول بأن هذا المشروع سيؤدي إلى طمس
معالم تلك الجريمة".
اعتقال ثلاثة
نشطاء
أثارت هذه الخطوة استياء بعض النشطاء
الذين وصفوها في مقطع فيديو بأنها "محاولة لطمس معالم جريمة سبايكر".
وفي المقابل، سُجلت دعاوى قضائية ضد 30 ناشطاً وصحفياً.
وأعلن نشطاء صلاح الدين، في إطار حملة
"احموا المدافعين عن حقوق الإنسان في العراق الآن"، عن اعتقال ثلاثة
نشطاء وتسجيل دعاوى قضائية بحق 27 آخرين. وطالبوا بتوضيح الأساس القانوني لهذه
الدعاوى، ونشر كافة المعلومات المتعلقة بمشروع القصور الرئاسية للرأي العام، ومنع
استخدام القضاء للضغط على حرية التعبير.
يُذكر أن القصور الرئاسية في تكريت،
التي بُنيت في عهد صدام حسين، استخدمتها قوات مختلفة منذ عام 2003. وفي عام 2014،
ارتكب مسلحو داعش في تلك المنطقة مجزرة كبيرة، وقتلوا أكثر من 1700 جندي وطالب من
قاعدة سبايكر الجوية.



