رووداو ديجيتال
لم تتوصل الكتل المسيحية ورئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن مرشح وزارة الهجرة والمهجرين، وسط طرح ثلاثة خيارات لحسم المنصب، فيما جمعت كتلة صويانا تواقيع لدعم مطالبتها بالوزارة.
وفي حال استمرار الخلافات، من المتوقع أن يقدم رئيس الوزراء مرشحاً مسيحياً مستقلاً إلى البرلمان.
ومن المقرر أن يصوت مجلس النواب العراقي، مساء اليوم الخميس (15 تشرين الأول 2026)، على مرشحي تسع وزارات لا تزال شاغرة في التشكيلة الحكومية، من بينها وزارة الهجرة والمهجرين المخصصة للمكون المسيحي.
وتعد كتلة صويانا، التي تمتلك ثلاثة من أصل خمسة مقاعد مخصصة للمسيحيين في البرلمان العراقي، الوزارة استحقاقاً لها بوصفها الكتلة المسيحية الأكبر، إلا أن المنصب لم يُحسم لصالحها حتى الآن.
وقال النائب عن كتلة صويانا، سامي أوشانا، لشبكة رووداو الإعلامية: "حتى الآن، لم يطلب منا رئيس الوزراء تقديم مرشح لهذه الوزارة، ولم يُحسم الأمر".
وتتوزع مقاعد الكوتا المسيحية الخمسة في مجلس النواب بين كتلتي صويانا، التي تمتلك ثلاثة مقاعد عن كركوك وأربيل ودهوك، وبابليون التي تمتلك مقعدين.
وأوضح أوشانا أن الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، اجتمع بممثلي الكتل المسيحية بناءً على طلب رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، وطرح أمامهم ثلاثة خيارات لحسم الخلاف بشأن الوزارة.
ويقضي الخيار الأول بمنح الوزارة للكتلة المسيحية التي تتمكن من جمع تواقيع ممثلي مقاعد الكوتا الخمسة، فيما ينص الخيار الثاني على تقديم مرشحين من الكتلتين إلى البرلمان ليُحسم الاختيار بينهما بالتصويت، أما الخيار الثالث فيتمثل في ترشيح رئيس الوزراء شخصية مستقلة لتولي المنصب.
وبحسب أوشانا، تمكنت كتلة صويانا من جمع خمسة تواقيع، بمشاركة ممثلين عن كوتا الإيزيديين والفيليين، وقدمتها دعماً لمطالبتها بالوزارة.
في المقابل، حصلت كتلة بابليون على أحد منصبي أميني سر مجلس النواب العراقي ضمن استحقاقها الانتخابي، لكنها تطالب أيضاً بتولي وزارة الهجرة والمهجرين.
من جانبه، أكد رئيس كتلة صويانا، كلدو رمزي، لشبكة رووداو الإعلامية، أن الكتلة تعد الوزارة من حصتها واستحقاقها الانتخابي باعتبارها أكبر كتلة مسيحية في البرلمان، محذراً من اتخاذ موقف في حال عدم منحها المنصب.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها رووداو، فإن أحد السيناريوهات المطروحة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق قبل انعقاد جلسة البرلمان، يتمثل في تقديم رئيس الوزراء علي فالح الزيدي مرشحاً مسيحياً تحت مسمى "مستقل" للتصويت عليه.
لكن كلدو رمزي رفض هذا الخيار، معتبراً أن المرشح الذي سيقدمه رئيس الوزراء "لن يكون مستقلاً"، كما أكد رفض كتلته مقترح تقديم مرشحين اثنين إلى البرلمان لحسم الاختيار بينهما بالتصويت.

