رووداو ديجيتال
كشف استطلاع رأي واسع النطاق، بعد مرور 100 يوم على تشكيل الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي، أن رئيس الوزراء العراقي يحظى بأعلى نسبة رضا شعبي مقارنة بأسلافه، لكن المشاكل الأساسية كالكهرباء والبطالة والفساد لا تزال قائمة، وعلى مستوى المكونات، يُظهر الكورد أقل درجات الثقة والرضا عن مؤسسات وأداء الحكومة الحالية.
الاستطلاع، الذي أجرته "المجموعة المستقلة للإدارة ودراسات المجتمع المدني" في العراق بإشراف منقذ داغر، وعُرضت نتائجه في المجلس الأطلسي، شمل 2056 شخصاً في مقابلات ميدانية بين 5 و31 آب 2026.
رئيس الوزراء في القمة ورئيس الجمهورية يتراجع
أظهرت النتائج أن 77% من العراقيين راضون عن أداء علي الزيدي كرئيس للوزراء، وهي أعلى نسبة تُسجل لأي رئيس وزراء بعد أشهر من توليه المنصب، مقارنةً بمحمد شياع السوداني (76%)، ومصطفى الكاظمي (65%)، وعادل عبد المهدي (45%).
في المقابل، كشف الاستطلاع أن 51% من المشاركين غير راضين عن أداء رئيس الجمهورية نزار آميدي، بينما أثنى 45% فقط على أدائه.
وسُجلت أعلى نسبة عدم رضا لدى المواطنين الشيعة (58%)، يليهم السنة (41%)، ثم الكورد (38%).
فجوة الثقة.. الكورد الأكثر تشاؤماً
على الرغم من الرضا العام، أظهرت البيانات تبايناً كبيراً في الثقة بالحكومة بين المكونات. فبينما يثق 80% من السنة و61% من الشيعة بالحكومة لحل المشاكل، فإن 41% فقط من الكورد يشاركونهم هذه الثقة.
وحول استمرار الحكومة لإكمال ولايتها، توقع 71% من العراقيين ذلك، وكان الكورد أيضاً الأقل ثقة في هذا الصدد بنسبة 65%.
البطالة أولوية والفساد مستمر
عند سؤالهم عن أهم ثلاث مشاكل يجب على الحكومة معالجتها، جاءت البطالة في المقدمة (56%)، تلتها الكهرباء (49%)، ثم الفساد (32%).
وفيما يتعلق بالاقتصاد، توقع 46% تحسناً خلال الـ12 شهراً القادمة، حيث كان السنة الأكثر تفاؤلاً (53%) والكورد الأكثر تشاؤماً (30%).
أما في ملف الفساد، فيعتقد 86% من العراقيين أنه منتشر على نطاق واسع في مؤسسات الدولة. ورغم ذلك، يرى 72% من المشاركين أن حكومة الزيدي نجحت إلى حد ما في مواجهته، لكن الكورد كانوا الأقل إيماناً بهذه الجهود بنسبة 54% فقط.
تقييم المؤسسات: البرلمان الأسوأ
في تقييم من 1 إلى 10، حصل رئيس الوزراء على أعلى درجة (6.7)، تلته السلطة القضائية (5.8). أما رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية والوزراء فقد حصلوا على (4.6)، بينما نال البرلمان كمؤسسة أدنى درجة (3.9).
تقييم القطاعات.. من الأمن إلى الكهرباء
الأمن: 76% من العراقيين يرون أن الحكومة نجحت في هذا الملف، لكن النسبة تنخفض إلى 41% فقط لدى الكورد.
توفير المياه: 59% راضون بشكل عام، مقابل 30% فقط من الكورد.
التعليم العالي والتربية: حظي القطاعان برضا 57% و56% من العراقيين على التوالي، بينما لم تتجاوز نسبة الرضا لدى الكورد 34% و36%.
الصحة: 50% من العراقيين يرون أن الحكومة أدت جيداً، مقابل 35% من الكورد.
الكهرباء (النقطة الأضعف): هو القطاع الوحيد الذي يراه أقل من نصف العراقيين (41%) ناجحاً. وتنخفض النسبة إلى 35% لدى الشيعة و33% لدى الكورد.
صراع النفوذ.. هيمنة إيران تتصاعد
أظهر الاستطلاع تغيراً لافتاً في نظرة العراقيين إلى إيران، حيث ارتفعت نسبة النظرة الإيجابية تجاهها من 25% في عام 2023 إلى 57% حالياً. في المقابل، ارتفعت النظرة الإيجابية للولايات المتحدة بشكل طفيف من 32% إلى 37%.
وعند سؤالهم عن الدولة الأكثر تأثيراً في الشأن العراقي، ذكر 40% من المشاركين اسم إيران (مقارنة بـ13% فقط في 2023)، بينما يعتقد 33% أن الولايات المتحدة هي صاحبة التأثير الرئيسي.



