رووداو ديجيتال
أكد رئيس خلية الإعلام الأمني، سعد معن، أن التحقيقات لا تزال جارية بخصوص المنصة الصاروخية التي ضُبطت في محافظة ميسان، مشدداً على أن العراق لن يسمح بأن تكون أراضيه منطلقاً لتهديد أمن دول الجوار.
وفي مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، الإثنين (14 أيلول 2026)، كشف معن عن تفاصيل تتعلق بالتعاون الإقليمي في التحقيق، ومستقبل العراق الأمني بعد انسحاب قوات التحالف، والخطط الحكومية لتنظيم الوضع في قضاء سنجار.
تحقيقات منصة ميسان
كشف معن عن أن فريق عمل استخبارياً وأمنياً متخصصاً يواصل التحقيق في قضية المنصة الصاروخية التي تم ضبطها في محافظة ميسان، مشيراً إلى أن الكشف عن النتائج النهائية مرتبط بانتهاء التحقيقات التي وصفها بـ "الدقيقة والسرية".
وأردف: "من خلال لجنة أمنية وفريق عمل مُشكل، تم ضبط هذه المنصة في محافظة ميسان... لا يمكن الإعلان عن نتائجه إلا حين التوصل إلى النتائج".
وأضاف معن أن رئيس الوزراء وافق على طلب إيراني بالمشاركة في بعض جوانب التحقيق، كما أن هناك تواصلاً مع الجانب السعودي، مؤكداً أنه "سيتم تطبيق القانون بحق المتورطين دون تهاون".
العراق يرفض أن يكون ساحة للصراعات
شدد معن على أن الحكومة العراقية ترفض رفضاً قاطعاً استخدام أراضيها لاستهداف أي دولة، وأن هذا المبدأ يحظى بمتابعة شخصية من القائد العام للقوات المسلحة، مؤكداً أن العراق يسعى ليكون "نقطة وئام وسلام في المنطقة" وليس جزءاً من أي حرب.
وتابع: "الحكومة العراقية لا ترضى أن تكون جغرافية العراق محلاً لاستهداف أي دولة، العراق لا يريد أن يكون جزءاً من هذه الحرب أبداً".
وأشار إلى اتخاذ إجراءات "صارمة" لضمان عدم تكرار أي أخطاء أمنية، مؤكداً أن القيادة والسيطرة تمثل أولوية قصوى، خاصة مع اقتراب موعد اكتمال السيادة العراقية في 30 سبتمبر المقبل.
مرحلة ما بعد انسحاب التحالف
وصف معن تاريخ 30 سبتمبر، موعد خروج قوات التحالف الدولي، بأنه "تاريخ مفصلي" للعراق الحديث. وأعرب عن ثقته بقدرة القوات الأمنية العراقية على تحمل المسؤولية كاملة، نافياً الشائعات التي تحدثت عن احتمالية وقوع صدامات.
وذكر أن الـ 30 أيلول الجاري موعد خروج قوات التحالف، مشدداً على أن القوى الأمنية "قادرة" على تحمل المسؤولية، "نتوقع أن تكون هي مرحلة للاستثمار الاقتصادي الواسع"، وفق قوله.
وأوضح أن هذه المرحلة الجديدة ستفتح الباب أمام الاستثمار الاقتصادي وتدفق الشركات الأجنبية، مستشهداً بجولات رئيس الوزراء الأخيرة إلى فرنسا وألمانيا كدليل على جدية العراق في بناء شراكات اقتصادية قوية.
ملف سنجار على طريق الحل
أكد المسؤول العراقي أن قضية سنجار تحظى بأولوية لدى الحكومة، حيث تم تشكيل لجنة عليا برئاسة رئيس المستشارين لوضع حلول جذرية، من ضمنها تنظيم السلاح ودمج المقاتلين في صفوف القوات الأمنية.
وأوضح أن موضوع سنجار "موضوع مهم وله أولوية"، مردفاً: "سنجار سوف تكون أيضاً ضمن القرار العراقي بأنه لا قرار إلا قرار الدولة ولا سيادة إلا سيادة الدولة".
وأضاف أن العمل مستمر لإنهاء هذا الملف بالتزامن مع تاريخ 30 أيلول، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية وقيادة عمليات غرب نينوى تقومان بواجباتهما لدعم الملف الأمني، تمهيداً لتسليم المسؤولية الأمنية في المدن إلى قيادات الشرطة المحلية.


