رووداو ديجيتال
يتجه أكثر من 12 مليون طالب عراقي إلى مدارسهم في بداية العام الدراسي الجديد الذي من المفترض أن يستهل بداية الأسبوع القادم بالرغم مما يعانيه العراق من نقص حاد في الأبنية المدرسية التي تسببت بالدوام المزدوج وازدحام الطلبة.
المتحدث باسم وزارة التربية، كريم السيد، كشف لشبكة رووداو الإعلامية، وبلغة الأرقام والإحصائيات الدقيقة والتواريخ، اليوم الأحد، (13 أيلول 2026)، عن أنه: "من المفترض، حتى الآن، أن يبدأ العام الدراسي الجديد، (2026 – 2027)، يوم الأحد القادم المصادف 20 أيلول الجاري، لكل المراحل الدراسية: الابتدائية والمتوسطة والإعدادية، مع أن الهيئات الإدارية والتعليمية قد باشرت بالفعل منذ اليوم الأول من هذا الشهر".

في تعليقه على طلب لجنة التربية والتعليم النيابية بتأجيل بداية العام الدراسي حتى الأول من شهر تشرين الأول القادم لاستكمال توزيع الكتب، قال السيد: "حتى اليوم هذه مجرد مقترحات لم تتبلور إلى قرارات. والسياق الطبيعي أن وزارة التربية تستقبل مقترحات سواء من التربية النيابية ومن كل الجهات التربوية المعنية بهذا الجانب، وتتم مناقشتها وإقرارها وفقاً للسياقات القانونية."
أوضح أيضاً، أن: "العدد الكلي للطلبة الذين من المفترض أن يلتحقوا بالدراسة لهذا العام، يشكلون أكثر من 12 مليون طالب بمختلف المراحل الابتدائية والثانوية والمتوسطة والمهنية والمعاهد، وسيكون المسجلون في الصف الأول الابتدائي أكثر من مليون و 200 ألف طالب لهذا العام، وهو واحد من الأرقام القياسية الكبيرة"، مفيداً بأن هناك: "3800 مدرسة أهلية في عموم العراق، ابتدائي وثانوي، ومهمة وزارة التربية منح الإجازات ومراقبة أدائها والمراجعة ولا تتدخل بأسعار التدريس، لأن التسجيل فيها اختياري".

نبّه السيد إلى أن: "وزارة التربية تعاني من نقص حاد في أعداد أبنية المدارس الحكومية والمعاهد، والتي تبلغ بحدود 40 ألف مؤسسة تربوية، و27 ألف مبنى تربوي. وزارة التربية بحاجة إلى أكثر من 8 آلاف مبنى إضافي لتكون هذه المدارس أحادية الدوام، بالإضافة إلى 10 آلاف إذا ما أردنا فك الاكتظاظ داخل الصف الواحد"، مشيراً إلى أن: "أكثر من 150 مدرسة ستدخل الخدمة خلال العام الدراسي الحالي، ويعد ملف الأبنية المدرسية هو الأكثر اهتماماً، الذي تعمل عليه الوزارة، والذي ترتبط به كل الأنشطة والبرامج".
في ما يتعلق بالكوادر التعليمية والتدريسية، وأزمة الكتب الدراسية، أقر المتحدث باسم وزارة التربية قائلاً: "لدينا نقص في بعض الاختصاصات العلمية في أعداد المدرسين والصفوف الأولى التي تحتاجها الوزارة، والتي تعمل حالياً على بعض التسويات، بحسب توجيهات الوزير، وأهم موضوع هو معالجة الشواغر والفائض في بعض المدارس ومعالجة تسوية الملاكات بما يتناسب مع أعداد الطلبة والمعلمين والمدرسين"، مبيناً: "بالنسبة للمناهج الدراسية، الكتب المنهجية، هناك قرار من مجلس الوزراء وعقود طباعة الكتب المدرسية، والوزارة ماضية بإجراءات تنفيذ العقود لتوفير كتب المناهج الدراسية وحل هذه الأزمة".
أشار أيضاً إلى وجود: "علاقات تعاون ثابتة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (الـيونسكو)، وبعض المنظمات المختصة، من خلال المديرية العامة للعلاقات الثقافية، وقسم معني بالتعاون مع المنظمات، وبرامج تربوية مختلفة ومتنوعة مشتركة وكلها تصب في مصلحة العملية التربوية."

خلص المتحدث باسم وزارة التربية العراقية، كريم السيد، إلى أن: "تحدياتنا كوزارة، تتعلق بقلة الأبنية المدرسية والنقص بالتخصيصات المالية، ووزارة التربية تعاني من مشكلة التخصيصات المالية ومسألة الاستقرار الوظيفي لموظفي العقود الذين يطالبون بتثبيتهم وحقوقهم، والتشريعات الخاصة المتعلقة بتعديل قانون وزارة التربية، وكل هذه الأمور مطروحة على طاولة النقاش على مستوى وزارة التربية والحكومة العراقية بشكل عام. وعلى الحكومة أن تعطي اهتماماً أكبر لتحديات الوزارة بما ينعكس إيجابياً على العملية التعليمية بشكل عام".

