رووداو ديجيتال
غيّرت الحكومة الاتحادية، في كتاب رسمي موجه إلى مجلس الوزراء،
فقرة من الاتفاق المبرم بين أربيل وبغداد بخصوص إيرادات المنافذ الحدودية، مطالبةً
بنسبة 100% من الإيرادات، وهو ما يعتبره وفد إقليم كوردستان "مخالفة قانونية
وعرقلة للاتفاق".
وصرح المستشار القانوني في وزارة الداخلية ورئيس الفريق
التفاوضي لنظام الأسيكودا في إقليم كوردستان، سامي جلال، لشبكة رووداو الإعلامية،
يوم الأحد (6 أيلول 2026)، بأنهم زاروا بغداد يوم الاثنين الماضي بأمر من رئيس
وزراء إقليم كوردستان لحسم ثلاثة محاور رئيسية تتعلق بالاتفاق الموقع بين أربيل
وبغداد في حزيران الماضي ويتضمن 16 نقطة.
وبحسب سامي جلال، بقيت ثلاث نقاط لم يتم التوصل إلى اتفاق
بشأنها وكانت قيد النقاش، مردفاً: "الأولى كانت مسألة المنافذ غير الرسمية،
حيث توجد سبعة منافذ في إقليم كوردستان تعتبر رسمية لدينا لكنها غير رسمية في
العراق، بينما هناك ستة منافذ رسمية لدى الطرفين. والثانية هي قضية الإعفاءات
الجمركية وحماية المنتج المحلي، والثالثة التي تعتير أكبر مشكلة، هي مسألة لمن
تذهب إيرادات جمارك المنافذ".
وقال رئيس الفريق
التفاوضي لنظام الأسيكودا: "في الاجتماعات، أصر وزير المالية العراقي على
ضرورة عودة 100% من إيرادات المنافذ إلى الخزينة العامة للعراق، لكن نحن كوفد
إقليم كوردستان قدمنا مقترحين، إما أن تحصل كوردستان على 100% من الإيرادات وتعطي
50% منها لبغداد، أو يتم فتح حسابين منفصلين داخل نظام الأسيكودا، لاحقاً، اتفقنا
على كتابة المقترحين كفقرتين (أ و ب) وإرسالهما إلى مجلس الوزراء ليتم حسمهما
هناك".
وأضاف سامي جلال: "بعد عودتنا من بغداد، مرت عدة أشهر ولم
يرسلوا لنا الكتاب الرسمي، وبعد جهود كبيرة عندما تسلمنا الكتاب، رأينا أنهم غيروا
الفقرة الثالثة وكتبوا أنه يجب أن تعود 100% من الإيرادات إلى الخزينة العامة في
بغداد، هذا تغيير شخصي ومخالفة قانونية، لأنهم عدلوا الفقرة دون علمنا ودون الرجوع
إلى المجلس الاقتصادي".
وأشار سامي جلال إلى أنه، "في الاجتماع الأخير ناقشنا الآراء
وقلنا إن هذه مخالفة قانونية، كان لدى رئيس الوزراء مقترح جديد في الاجتماع وقال:
لتكن كل الإيرادات لكم، لكن في المقابل سنخصمها بالكامل من حصة الرواتب. نحن رفضنا
هذا الأمر تماماً لأننا طالبنا بنسبة 50% من إيرادات المنافذ ويجب مراعاة خصوصية
إقليم كوردستان".
ويتوقع رئيس الفريق التفاوضي لإقليم كوردستان "التوصل إلى
اتفاق مؤقت بشأن تقسيم الإيرادات بنسبة 50% لكل طرف حتى يتم تنفيذ قانون الموازنة
العراقية"، مشيراً إلى أن "اجتماع مجلس الوزراء العراقي بشأن هذه القضية
قد تم تأجيله لمدة أسبوع".
في 4 سبتمبر 2026، قال سامر قاسم، مدير عام الجمارك العراقية،
لشبكة رووداو إنهم "توصلوا مع إقليم كوردستان إلى المراحل النهائية لتطبيق نظام
الأسيكودا. لافتاً إلى أنه: "يتوقع أن تبدأ الخطوات العملية لتطبيق هذا
النظام وتدريب الموظفين في إقليم كوردستان في بداية شهر تشرين الأول من هذا
العام".
بعد مفاوضات استمرت لعامين، في 18 حزيران 2026، وقع وفد إقليم
كوردستان والهيئة العامة للجمارك العراقية تفاهماً من 16 نقطة لتطبيق هذا النظام
في إقليم كوردستان.
الأسيكودا هو نظام إلكتروني عالمي لإدارة الجمارك وتسهيل
التجارة، يهدف إلى تنظيم الإيرادات، ومنع الفساد، وتسريع المعاملات التجارية في
المنافذ الحدودية.
.webp&w=3840&q=75)
