رووداو ديجيتال
أكد قائد قوات حماية إيزيدخان، حيدر ششو، أن الوضع الأمني والإداري في
سنجار لن يستقر بشكل كامل ما لم يُمنح الشباب الإيزدي الفرصة لحماية منطقتهم بدعم
من الدولة، وضمن إطار الاتفاقات الرسمية بين بغداد وإقليم كوردستان.
وصرح حيدر ششو لشبكة رووداو الإعلامية، يوم
الأربعاء (2 أيلول 2026)، بأن مخرجات الاجتماع الأمني الذي عقد في بغداد يوم
الثلاثاء 1 أيلول الجاري، بشأن وضع سنجار كانت قريبة من مخرجات "اتفاقية
سنجار" الموقعة بين بغداد وإقليم كوردستان، موضحاً أن "أهالي سنجار لم
يكونوا حاضرين، وهذا يعني غياب التمثيل الحقيقي للمنطقة".
وأضاف أن "اجتماعاً آخر عقد في الموصل،
حضره ممثلون عن المكون الإيزدي على مستوى مجلس المحافظة والبرلمان العراقي، وتناول
ملفات عديدة، أبرزها إعادة الإعمار، وعودة النازحين، إضافة إلى المسائل الأمنية
والإدارية في القضاء".
ولفت القيادي إلى أنه "على الرغم من
رفض بعض الأطراف في سنجار وغياب جهة موحدة تمثل أهالي المنطقة، إلا أن تطبيق
الاتفاق بالشكل الصحيح وبما يخدم مصلحة السكان، سيُسهم في عودة جميع النازحين،
وتسريع عجلة الإعمار، وتعيين إدارة جديدة للقضاء"، داعياً أهالي سنجار إلى
"النظر بإيجابية إلى هذا الاتفاق، وتجاوز النغمة السائدة بعدم اعتبار أنفسهم
طرفاً، إذ إن استبعادنا من صنع القرار هو نتيجة لعدم توافقنا الداخلي".
وطالب ششو بألا تكون نتائج هذا الاجتماع
مجرد حبر على ورق كسابقاتها من القرارات لسنوات، مردفاً: "نحن كأبناء للمكون
الإيزدي وصلنا إلى مرحلة من القناعة تجعلنا لا نصدق الوعود والنتائج حتى نراها
واقعاً ملموساً على الأرض".
وأشار إلى أن الوضع الأمني "مستقر
حالياً"، مستدركاً بأن "هذا الاستقرار يبقى عرضة للخرق والفوضى في أي
لحظة، مما يتطلب حرصاً شديداً على ترسيخ الأمن".
كما نبه حيدر ششو إلى أن "استعادة ثقة
أهالي شنغال تتطلب وقتاً طويلاً"، قائلاً: "لا يمكننا الاعتماد حصراً
على القوات العسكرية الخارجية أو الشرطة دون إعطاء دور أساسي لأبناء شنغال لحماية
مناطقهم. لقد اختبرنا سابقاً ما حدث عندما لم تكن المسؤولية بيد القوات المحلية.
لذا، لن يستتب الوضع الأمني في شنغال كلياً ما لم يُمنح الشباب الإيزدي الفرصة
لحماية منطقتهم بدعم حكومي وفي إطار التفاهمات الرسمية بين بغداد وأربيل".
من جانبه، أعلن رئيس كتلة تحالف القضية
الإيزدية في البرلمان العراقي، مراد إسماعيل، رفضه "تسويف القضية الإيزدية،
والتعامل بأسلوب فوقي مع المكون".
وقال البرلماني العراقي في بيان له، يوم
الأربعاء (2 أيلول 2026): "تابعنا بقلق بالغ مقاربة رئيس مجلس الوزراء علي
الزيدي وفريقه الحكومي لملف سنجار، بما في ذلك تشكيل لجنة عليا خاصة بالقضاء دون
التواصل مع الجهات الإيزدية ذات العلاقة، وفي مقدمتها ممثلو الإيزديين في مجلس
النواب، وتحالف القضية الإيزدية الذي يمثل أكثر من نصف أصوات المكون الإيزدي
وأبناء سنجار".
وأضاف مراد إسماعيل: "فوجئنا بعقد
اجتماع موسع بحضور كبار مسؤولي الدولة، دون تمثيل إيزدي أو سنجاري كافٍ يعكس صوت
المكون وأهالي المنطقة المعنيين مباشرة بمصيرهم".
ورداً على ذلك، جدد رئيس تحالف القضية
الإيزدية مراد إسماعيل استنكاره للاجتماع ومخرجاته قائلاً: "لن نقبل بتهميش
القضية الإيزدية، ولا بفرض القرارات المتعلقة بها، أو التعامل مع الإيزديين بأسلوب
فوقي غير مسؤول كما حدث في اتفاقية سنجار".
وشدد على أن "أي معالجة جادة لملف
سنجار لا يمكن أن تُبنى بمعزل عن أبنائه وممثليه الشرعيين"، مؤكداً الاستعداد
لـ "التعاون البنّاء مع الحكومة على أساس الشراكة والاحترام المتبادل، بما
يضمن حقوق المكون الإيزدي ويصون كرامة أهالي سنجار".
وكانت خلية الإعلام الأمني قد ذكرت في بيان لها، يوم الثلاثاء (1 أيلول
2026)، أن "اجتماعاً أمنياً بخصوص سنجار عقد في بغداد بتوجيه من رئيس الوزراء العراقي
وحضور عدد من القادة الأمنيين والجهات المعنية، حيث شدد الاجتماع على إعادة تنظيم
انتشار القطعات الأمنية وتعزيز التنسيق بينها لتحقيق وحدة القرار الأمني، إضافة إلى
تفعيل دور الشرطة المحلية وترتيب الأوضاع الإدارية لتمكين الحكومة المحلية من أداء
مهامها".
.webp&w=3840&q=75)

