رووداو ديجيتال
طالب مواطنون عراقيون القضاء باتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق "المجرمين
الذين تسببوا باستشهاد ضابط وأحد منتسبي شرطة بغداد الكرخ".
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، يوم الخميس
(27 آب 2026)، "استشهاد ضابط برتبة عميد وأحد منتسبي شرطة بغداد الكرخ،
وإصابة أربعة منتسبين آخرين من الشرطة الاتحادية ومغاوير شرطة بغداد الكرخ، أثناء
أداء واجبهم ضمن حملة إزالة التجاوزات في منطقة الدورة ببغداد".
وقال المواطن أحمد، وهو ساكن في المنطقة، لشبكة رووداو الإعلامية: "نقيم في هذه
المنطقة منذ خمسة أعوام، والأراضي المجاورة تابعة للقوات الخاصة، غير أن ميليشيات
تزعم أن الملكية تعود إليها، رغم أن أمانة بغداد حذرتهم مراراً وتكراراً، وأقدمت
على هدم أي تجاوز يحدث فيها".
واستنكر أحمد الاستهداف الذي طال "العميد
الشهيد" والمنتسبين أثناء تنفيذ مهامهم الرسمية، مشدداً على أن "الجهة
المعتدية هي الميليشيات حصراً، لكونها الطرف الوحيد الذي يحوز هذا النوع من السلاح
ويستطيع الإقدام على هذا الفعل".
ودعا أحمد السلطات القضائية العراقية إلى "تطبيق أحكام القانون
واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المجرمين".
من جانبه، أفاد شاهد العيان، مهيمن، وهو
صاحب محل إطارات في المنطقة لرووداو، بأن قوة عسكرية وصلت إلى المنطقة وهي تحمل
أمراً قضائياً بإخلاء المنازل المتجاوزة، إلا أن اعتراض المتجاوزين تسبب باندلاع
اشتباك بين الطرفين، أسفر عن "استشهاد ضابط وإصابة ثلاثة منتسبين"،
واصفاً ما جرى بـ "الأمر الخاطئ".
وأوضح الشاهد أن المواجهات اندلعت حول
الساعة العاشرة صباحاً، أعقبها إغلاق تام للمنطقة ومحاصرة المشتبه بهم لمدة ناهزت
ثلاث ساعات، مشيراً إلى أن "السلطات تبلغ المتجاوزين بضرورة الإخلاء بموجب
أوامر قضائية منذ أكثر من ثلاث سنوات، دون أن يستجيبوا لذلك".
وفي شهادة أخرى من موقع الحادث، أوضح صاحب
مطعم في المنطقة، يدعى علي أبو عبدالله، أنهم فوجئوا بوصول "تعزيزات أمنية
مكثفة أدت إلى إغلاق منطقة الدورة بشكل تام"، قبل أن يتبين لاحقاً وقوع
اشتباك أسفر عن "استشهاد ضابط وإصابة عناصر أمنية".
كما وجه مناشدة إلى السلطات المعنية لـ "رفع الإغلاق وفتح الطرقات
أمام حركة الأهالي"، والسماح لهم بالدخول والخروج إلى المنطقة.
ووجه الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية
العراقية، حسين العوادي، وفق بيان اليوم الخميس (27 آب 2026)، بـ "تشكيل فريق
عمل أمني واستخباراتي عاجل لمتابعة ملابسات الحادث"، مشدداً على العمل
"بكل قوة للوصول إلى الجناة وإلقاء القبض عليهم لينالوا جزاءهم العادل وفق
القانون".
إلى ذلك، ألقت القوات الأمنية القبض على
عدد من المشتبه بهم، فيما لا تزال عمليات التفتيش والبحث مستمرةعن القاتل.


