رووداو ديجيتال
أفادت ثلاثة مصادر أمنية عراقية
لشبكة رووداو الإعلامية، بأن هناك خمسة فصائل مسلحة لاتزال ترفض نزع سلاحها، ومن
أبرزها كتائب حزب الله، سيد الشهداء، وحركة النجباء، مشيرة إلى أن هذه الفصائل
غيرت مقترحها بشأن تسليم السلاح وترفض حل تشكيلاتها العسكرية.
وذكرت المصادر أن المقترح الأولي
للفصائل كان يقضي بدمج مقاتليها "بشكل فردي" في صفوف الحشد الشعبي بعد
إقرار قانون الخدمة والتقاعد الخاص بالهيئة، وقد أبدوا مرونة بهذا الصدد، إلا أنهم
غيروا موقفهم بعد زيارة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني،
ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
تجميد السلاح بدلاً من التسليم
وبحسب المصادر الأمنية الثلاثة،
فإن المقترح الجديد لهذه الفصائل الخمسة الرافضة لتسليم السلاح يتمثل في
"تجميد أسلحتهم لمدة عامين ووقف كافة الأنشطة العسكرية تماماً"، مع
الاحتفاظ بكياناتهم وتشكيلاتهم العسكرية القائمة.
وأوضحت المصادر أن رئيس هيئة
الحشد الشعبي، فالح الفياض، يلعب دور الوسيط الأساسي في هذا الملف، يليه مستشار
الأمن القومي، قاسم الأعرجي، كوسيطين بين الحكومة والفصائل.
رفض أميركي للمقترح
وكشفت المصادر أنه بعد عرض
المقترح على الحكومة العراقية وإيصاله إلى الولايات المتحدة عبر سفارتها في بغداد،
جاء الرد الأميركي بالرفض القاطع، حيث وصفت واشنطن هذا المقترح بأنه "خدعة".
وكانت الحكومة العراقية قد أقرت
مشروع قانون الخدمة والتقاعد لهيئة الحشد الشعبي في آب 2023 وأرسلته إلى البرلمان
للتصويت عليه، لكن المشروع لايزال عالقاً بسبب الخلافات حول مضمونه والضغوط
الأميركية.
يهدف القانون إلى تنظيم الشؤون
الإدارية والمالية والقانونية لمنتسبي الحشد ومساواتهم في الحقوق مع القوات
الأمنية الأخرى كالجيش والشرطة.
وقال مصدر مطلع على سير المفاوضات
إن "الحكومة العراقية وافقت على دمج مقاتلي الفصائل في الحشد الشعبي بعد
إقرار القانون، لكن تغيير الفصائل لمقترحها أدى إلى عرقلة هذا المسار".
حصر السلاح بيد الدولة
يُعد ملف حصر السلاح بيد الدولة
أحد البنود الرئيسية في البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء، علي الزيدي، الذي أكد في
مناسبات عدة على ضرورة إنهاء وجود أي سلاح خارج إطار القانون بعد تاريخ 30 أيلول
2026.
وفي الحادي عشر من الشهر الجاري،
وجّه الزيدي خلال اجتماعه مع رئيس وأعضاء لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، بإعداد
مشروع قانون لـ "حصر السلاح بيد الدولة" وصياغته وفق الإجراءات
الدستورية المتبعة.
.jpg&w=3840&q=75)


