رووداو ديجيتال
أعلنت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي في بيانٍ لها أن "حماية القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار الوطني والحفاظ على حقوق المواطنين والمشتركين، يجب أن تكون من الأولويات"، وأن "معالجة الخلافات ينبغي أن تتم وفق القانون والحوار والتسويات العادلة بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على بيئة اقتصادية استثمارية مستقرة".
عن تصريحات إدارة هيئة الإعلام والاتصالات العراقية بحق شركة كورك، وقالت: "نستغرب من تصريحات إدارة هيئة الإعلام والاتصالات العراقية بحق شركة كورك التي تعتبر إحدى أقدم وأعرق الشركات العاملة في العراق بما ينافي دعم القطاع الخاص".
أفادت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي أن كورك هي "الشركة الوحيدة التي تعتبر عراقية خالصة دون شراكات أجنبية"، وأردفت أن "الإجراءات ضد الشركة ستلحق الضرر بالمواطن العراقي".
"تغليب لغة الحوار"
كذلك أكدت كتلة الديمقراطي الكوردستاني أنها تجدد مطالبتها "للسلطة التنفيذية بضرورة تغليب لغة الحوار والاحتكام إلى القوانين النافذة والتنفيذية، للتسوية الشاملة بما يضمن مصلحة جميع الأطراف"، مضيفةً أنه "ينبغي إبرام تسوية إدارية ومالية وقانونية عادلة تضمن استيفاء المبالغ والمستحقات المالية لصالح الدولة".
في بيانها الذي أعلنته كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي، خلال مؤتمر صحفي، أوضحت أنه "في الوقت الذي تدعم فيه السلطتان التشريعية والتنفيذية القطاع الخاص بكافة الوسائل والأدوات المتاحة بهدف النهوض بالواقع الاقتصادي من جهة وتعظيم الإيرادات غير النفطية من جهة أخرى ولا سيما في الوقت الحاضر نستغرب من الإدلاء بتصريحات من قبل إدارة هيئة الإعلام والاتصالات بحق إحدى أعرق وأقدم شركات الاتصالات العاملة في العراق، بما ينافي مبدأ الشراكة ودعم القطاع الخاص".
"الشركة العراقية الوحيدة الخالصة"
أكدت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي في بيانها أن "شركة كورك هي الشركة الوحيدة التي تعتبر شركة عراقية خالصة وغير خاضعة لشراكات أجنبية ولديها ملايين المشتركين، ومنذ سنوات طويلة، فإن مثل هذه الإجراءات ستتسبب بضرر كبير للمواطن العراقي قبل أن تلحق الضرر بالشركة".
أضافت أيضاً، أن "التصريحات الصادرة عن رئاسة هيئة الإعلام والاتصالات، والتي دعت فيها المواطنين بصورة مباشرة إلى إلغاء شرائح شركة كورك تلكوم والاستغناء عنها والتوجه لشراء شرائح من الشركات المنافسة تثير العديد من علامات الاستفهام".
نعتت كتلة الديمقراطي الكوردستاني بقولها إن "الدفع نحو الاحتكار والتأثير على السوق وتوجيه الجمهور بشكل علني لاقتناء خدمات منافسين محددين يعد إجراء غير مسبوق في قطاع الاتصالات ويمثل دعماً صريحاً وواضحاً لشركات بعينها، على حساب مشغل آخر وهو شركة كورك".
"الإخلال بمبدأ التنافسية"
وصفت الكتلة هذا السلوك بأنه "يخل بمبدأ التنافسية الحرة والمساواة التي يفترض بالجهات التنظيمية حمايتها". وأكدت أيضاً "أن غلق أبواب الحلول القانونية والمالية والإصرار على فرض هذه التدابير مع قطع الترابط البيني وإلغاء اتفاقية التسوية المالية والتنظيمية المعمول بها، والتي جاءت نتيجة جهود ومفاوضات عميقة بين الشركة والهيئة، يعكس وجود نية مسبقة لإنهاء وجود الشركة في السوق بدلاً من العمل على حل الخلافات عبر الأطر القانونية والإدارية المتعارف عليها".
"الإضرار بمصالح المواطنين"
أردفت قائلة: "إن الإضرار بمصالح المشتركين والبيئة الاستثمارية، والإضرار بحقوق الملايين من المشتركين، وإرباك تواصلهم اليومي، لا يخدم المصلحة العامة بل يرسل رسائل سلبية تنفر الاستثمارات في قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا داخل العراق".
عبّر كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي عن موقفها من ذلك، قائلة: "ولكوننا ممثلين عن الجماهير المتضررة إزاء هذا الإجحاف الذي حدث بحق المواطن والشركة، فإننا نجدد مطالبتنا للسلطة التنفيذية بضرورة تغليب لغة الحوار والاحتكام إلى القوانين النافذة والعدالة التنظيمية مع فتح باب التسوية الشاملة بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويحمي مصالح المواطنين وبيئة الاستثمار الوطنية".
"إبرام تسوية"
في الإطار ذاته أوضحت كتلة الديمقراطي الكوردستاني قائلة: "نؤكد أن الخيار الأمثل والأنفع للمصلحة العامة وللخزينة الاتحادية، يتمثل في إبرام تسوية مالية وإدارية وقانونية عادلة، تضمن استيفاء المبالغ والمستحقات المالية لصالح الدولة، خاصة وإن الدولة بحاجة ماسة لاستعادة هذه الأموال ودعم الإرادات العامة بدلاً من خسارتها عبر خيار الإغلاق والإجحاف بحق الشركة، لا سيما أن الشركة ملتزمة بكافة القرارات الصادرة عن الجهات ذات العلاقة"
اختتمت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي بيانها بالقول: "إن حماية القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار الوطني والحفاظ على حقوق المواطنين والمشتركين، يجب أن تكون من الأولويات، وإن معالجة الخلافات ينبغي أن تتم وفق القانون والحوار والتسويات العادلة بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على بيئة اقتصادية استثمارية مستقرة".
قرارات هيئة الإعلام والاتصالات
وكانت شركة كورك تيليكوم قد صرحت لشبكة رووداو الإعلامية أن محكمة الرصافة أصدرت اليوم الأحد (23 آب 2026)، "أمراً ولائياً، أوقفت بموجبه مؤقتاً قرارات هيئة الإعلام والاتصالات العراقية ضد شركة كورك تيليكوم لحين حسم القضية رسمياً في المحكمة".
في السياق ذاته، قال مصدر مطلع في هيئة الإعلام والاتصالات العراقية لرووداو: "أُبلغنا بصدور قرار من المحكمة، لكنه لم يصلنا رسمياً حتى الآن".
كانت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية قد وجهت، يوم (19 آب 2026)، تعميماً "احترازياً" لمستخدمي شرائح شركة كورك تيليكوم، داعية إياهم إلى اتخاذ إجراءات وقائية للأرقام التي يستخدمونها للوصول إلى تطبيقات التواصل الاجتماعي أو المنصات والخدمات الإلكترونية، لضمان استمرارية وصولهم إلى حساباتهم.
كما دعت الهيئة مستخدمي كورك تيليكوم إلى استخدام وسائل بديلة مثل البريد الإلكتروني للتطبيقات التي استخدموا فيها أرقام كورك، في إشارة إلى أن العقوبات قد تمنع وصول رموز التحقق إلى المستخدمين عبر شرائح الشركة.
وأوضحت هيئة الإعلام والاتصالات أن هذا الإجراء "احترازي" ولا يعني أن على مستخدمي شرائح كورك تيليكوم التخلي عن أرقام هواتفهم الحالية أو إلغاؤها.
وسبق أن أعلنت شركة كورك تيليكوم، في (9 آب 2026)، أنه بناءً على توصية من لجنة حكومية وافق عليها رئيس الوزراء العراقي السابق، في عام 2025، كان من المقرر إجراء تسوية مالية بين الطرفين مقابل منحها رخصة خدمات الجيل الرابع. لكن، بعد تبادل عدة مخاطبات رسمية حتى 2 حزيران من هذا العام (2026)، دون حل العوائق أمام توقيع العقد، ألغت الهيئة اتفاقية التسوية.
واعتبرت كورك تيليكوم أن الرئيس التنفيذي للهيئة لا يملك صلاحية إلغاء اتفاقية التسوية التي صدر القرار بها من سلطة أعلى.
وناشدت الشركة رئيس الوزراء العراقي الحالي التدخل لإنصافها، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن حقوقها.