رووداو ديجيتال
أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، تفكيك شبكة متخصصة بالتزوير والاحتيال في محافظة البصرة، قال إنها استولت على مليارات الدنانير عبر معاملات تعويضات أراضٍ مرتبطة بحقل غرب القرنة النفطي.
وذكر الجهاز في بيان اليوم الخميس (20 آب 2026)، أن العملية نُفذت بناء على "معلومات استخبارية دقيقة ومتابعة ميدانية"، وبعد استحصال الموافقات القضائية، وأسفرت في مرحلتها الأولى عن اعتقال مدير مدرسة ابتدائية بتهمة تزوير وترويج معاملات خاصة بتعويضات أراضي الحقل.
وبحسب البيان، ضبطت القوات بحوزة المتهم 36 ختماً رسمياً منسوباً إلى جهات حكومية وعشائرية، إلى جانب مبالغ مالية، فيما قال الجهاز إن التحقيقات أظهرت امتلاكه عقارات وعمارات سكنية متحصلة من نشاطه.
وأضاف أن اعترافات المتهم قادت إلى تحديد شريكين آخرين واعتقالهما، أحدهما مدير شعبة في أحد أقضية البصرة، ليرتفع عدد الموقوفين في القضية إلى ثلاثة.
وأشار الأمن الوطني إلى توقيف المتهمين وفق الإجراءات القانونية وإحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيق واتخاذ الإجراءات بحقهم.
ولم يحدد بيان الجهاز القيمة الإجمالية للأموال التي يُشتبه في الاستيلاء عليها، كما لم يذكر المرحلة المقصودة من حقل غرب القرنة أو الجهات التي تعود إليها الأختام المضبوطة.
ويقع غرب القرنة ضمن مجموعة الحقول النفطية الكبرى في محافظة البصرة، التي تتركز فيها معظم احتياطيات وإنتاج النفط الخام العراقي. وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن غرب القرنة-1 وغرب القرنة-2 يعدان من أبرز الحقول المنتجة في جنوب العراق؛ إذ قُدّرت الطاقة الإنتاجية لغرب القرنة-1 بنحو 550 ألف برميل يومياً، فيما بلغت طاقة غرب القرنة-2 نحو 480 ألف برميل يومياً وفق أحدث البيانات المنشورة لديها.
وشهدت إدارة حقول غرب القرنة تغييرات خلال الفترة الأخيرة، إذ تولت شركة "بتروتشاينا" تشغيل غرب القرنة-1 بعد خروج "إكسون موبيل"، بينما قرر مجلس الوزراء العراقي في كانون الثاني 2026 تولي شركة نفط البصرة إدارة العمليات البترولية في غرب القرنة-2، بعد إعلان شركة "لوك أويل" الروسية حالة القوة القاهرة على خلفية العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
وفي شباط الماضي، وافق مجلس الوزراء على تسوية مع "لوك أويل" لنقل العمليات البترولية في غرب القرنة-2 إلى شركة نفط البصرة، فيما أقر لاحقاً إجراءات أخرى مرتبطة بإدارة وتطوير الحقل.

