رووداو ديجيتال
بحث قائد فرقة الرد السريع العراقية، الفريق الدكتور ثامر محمد إسماعيل الحسيني، مع وفد من وزارة الداخلية التركية، سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجال التدريب وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير القدرات والمهارات الأمنية والعسكرية.
وقالت وزارة الداخلية العراقية، في بيان اليوم الإثنين (17 آب 2026)، إن الحسيني استقبل في مقر قيادة الفرقة ببغداد مستشار وزارة الداخلية في قوات الجندرما التركية أحمد بايدار والوفد المرافق له.
وأضافت أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال التدريب وتبادل الخبرات بين البلدين، في إطار تطوير القدرات الأمنية والعسكرية.
يأتي اللقاء ضمن مسار متنامٍ من التعاون الأمني بين بغداد وأنقرة، شمل خلال الفترة الماضية ملفات التدريب وأمن الحدود وتبادل الخبرات والتنسيق في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
في أيار 2025، وقع العراق وتركيا، خلال زيارة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني إلى أنقرة، مجموعة من الاتفاقات ومذكرات التفاهم، بينها مذكرات تتعلق بالتعاون بين وزارتي الداخلية في البلدين، والتدريب بين وزارة الداخلية العراقية وقيادة قوات الجندرما التركية، فضلاً عن التعاون في مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات وإدارة الكوارث والطوارئ.
سبق ذلك توقيع البلدين، في آب 2024، مذكرة تفاهم للتعاون العسكري والأمني ومكافحة الإرهاب، تضمنت إنشاء مركز تنسيق أمني مشترك في بغداد ومركز مشترك للتدريب والتعاون في بعشيقة بمحافظة نينوى.
كما عقد البلدان سلسلة اجتماعات ضمن "الآلية الأمنية رفيعة المستوى"، شارك فيها مسؤولون أمنيون وعسكريون ودبلوماسيون من الجانبين، وركزت على أمن الحدود والتعاون العسكري والأمني ومواجهة التهديدات العابرة للحدود.
في سياق متصل، قرر المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي في آذار 2024 وضع حزب العمال الكردستاني ضمن قائمة الأحزاب المحظورة في العراق، في وقت كثفت فيه بغداد وأنقرة مشاوراتهما بشأن نشاط الحزب في المناطق الحدودية.
وتؤكد الحكومة العراقية في هذا الملف رفض استخدام أراضي البلاد منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، بالتوازي مع تمسكها بسيادة العراق ورفض أي انتهاكات لأراضيه.
وشكلت العمليات العسكرية التركية داخل الأراضي العراقية خلال السنوات الماضية إحدى نقاط الخلاف بين البلدين، إذ اعترضت بغداد مراراً على انتهاك سيادتها، فيما تقول أنقرة إن عملياتها تستهدف مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
لكن العلاقات الأمنية بين الجانبين شهدت خلال العامين الماضيين توجهاً متزايداً نحو تنظيم التعاون عبر لجان وآليات مشتركة، إلى جانب توسيع مجالات التدريب والتنسيق الأمني وأمن الحدود.


