رووداو ديجيتال
لأكثر من ثلاثة عقود، ظلّ ضجيج المولدات الأهلية الصوت الأكثر حضوراً في الأزقة والأحياء العراقية، في ظل استمرار أزمة الكهرباء التي لم تنجح الحكومات المتعاقبة في إنهائها.
وأجاب وزير الكهرباء العراقي، علي سعدي وهيب، عن أسئلة لجنة الكهرباء والطاقة النيابية بشأن آلية إنفاق نحو 20 مليار دولار من الموازنة السنوية المخصصة للوزارة.
وسألت شبكة رووداو الإعلامية الوزير عن أسباب استمرار انقطاع الكهرباء وخطط معالجته.
وقال وزير الكهرباء إن "هناك خطةً وبرنامجاً متكاملين قُدِّما إلى الحكومة، وسيناقشان خلال جلسة الاستضافة".
وعند سؤاله عن موعد تنفيذ الخطة، أجاب أن تنفيذ الخطة "بحاجة إلى مقومات وأدوات".
وفيما يتعلق باحتياجات العراق من الغاز، أوضح الوزير أن البلاد تحتاج حالياً إلى 4 مليارات و200 مليون متر مكعب من الغاز.
منذ عام 2003، وضعت الحكومات العراقية خططاً قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد لتطوير قطاع الكهرباء، إلا أن الزيادة المستمرة في الطلب حالت دون تحقيق تحسن ملموس في الإنتاج.
وقال النائب عن كتلة "أبشر يا عراق"، علي الكناني، إن "سبب أزمة الكهرباء هو الفساد الكبير في البلد، وكذلك بسبب الحرب الإقليمية".
وأضاف: "مع كل أزمة يمر بها البلد، لا بد أن تكون هنالك خطة عمل لإدارتها، ويجب أن تكون هنالك حلول آنية وحلول استراتيجية مستقبلية".
ويُنتج العراق نحو 80% من الكهرباء في محطات تعمل بالغاز، إلا أن ضعف البنية التحتية لهذا القطاع دفعه إلى الاعتماد على الغاز المستورد من إيران.
وإلى جانب نقص إنتاج الكهرباء، تترتب على العراق ديون لإيران تُقدّر بنحو 11 مليار دولار مقابل واردات الغاز.
ورغم إنفاق أكثر من 100 مليار دولار على قطاع الكهرباء منذ عام 2003، لا تزال ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية تقل عن 10 ساعات يومياً، كما يعتمد العراق خلال هذه الساعات على الكهرباء المستوردة من إقليم كوردستان والغاز الإيراني.

