رووداو ديجيتال
في زاوية من سوق الغزل الشهير في بغداد، يدير عبد الخالق محمد محلاً لتحنيط الحيوانات، يساعد من خلاله أصحابها على الاحتفاظ بذكراها بعد نفوقها.
وقال عبد الخالق محمد، الذي يعمل في هذه المهنة منذ 15 عاماً، إن بدايته كانت بتحنيط قطط وكلاب وطيور أصدقائه بعد نفوقها، قبل أن يتوسع عمله ليشمل الحيوانات الأكبر.
وأضاف: "إنها موهبة ومهارة. هذه المهنة ليست جديدة في العراق، فقد مارسها السومريون والآشوريون والبابليون، وتوارثتها الأجيال، ولا سيما في بلاد ما بين النهرين".
وأوضح أن الزبائن يقصدونه بعد نفوق حيواناتهم الأليفة أو حيوانات المزارع، حيث يتولى تحنيطها بالكامل، مشيراً إلى أنه يزوّدهم بتعليمات للحفاظ على الحيوان قبل نقله إلى المحل.
وقال في هذا السياق: "يجب حفظ الحيوان في مكان جاف بعيداً عن الرطوبة حتى لا يتأثر بمرور الوقت".
ومن بين زبائنه، لاوا جبار من خارج بغداد، الذي رأى أن "الحيوانات عالم مختلف".
وقال: "أحب الحيوانات بجميع أنواعها، ولدي هواية تربية الطواويس، لذلك جئت إلى هذا المحل خصيصاً لتحنيط طاووسي".
وأضاف: "عندما تفقد حيواناً، تشعر أحياناً وكأنك فقدت قطعة من قلبك، لذلك ترغب في الاحتفاظ بذكراه من خلال تحنيطه".
ويُعد تحنيط الحيوانات وسيلة تعود إلى قرون للحفاظ على أجزاء الحيوان أو جسمه كاملاً. وبينما انتقل تحنيط الأسماك من استخدام الجلد إلى نماذج مصنوعة من الألياف الزجاجية، لا يزال تحنيط الثدييات والطيور يعتمد على جسم الحيوان نفسه، باستثناء العينين.


