رووداو ديجيتال
أعلن رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، عن التوصل إلى تفاهم بين البنك المركزي العراقي ووزارة الخزانة الأميركية، يمهد الطريق لسبعة مصارف عراقية لاستعادة قدرتها على التعامل بالدولار الأميركي، في خطوة وصفها بأنها "مهمة" في مسار إصلاح القطاع المصرفي بالبلاد.
وفي منشور عبر منصة "إكس"، السبت (18 تموز 2026)، رحب الزيدي بالتفاهم، معتبراً إياه "خطوة مهمة في مسار إصلاح القطاع المصرفي وتعزيز اندماجه بالنظام المالي العالمي".
وأوضح أن هذه المصارف ستعود أولاً إلى قنوات المراسلة المصرفية بالعملات الأخرى، تمهيداً لاستعادة أهليتها الكاملة للتعامل بالدولار، وذلك "بعد استكمال متطلبات الامتثال والحوكمة".
وشدد الزيدي على أن هذا التطور "يؤكد نجاح نهج الإصلاح المالي الذي تتبناه الحكومة، ويعزز الثقة بالقطاع المصرفي العراقي ويفتح آفاقاً أوسع أمام الاقتصاد الوطني والاستثمار".
وأكد أن حكومته ستواصل "دعم الإصلاحات المالية والمصرفية، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، بما يخدم مصالح العراق ويعزز مكانته الاقتصادية إقليمياً ودولياً".
يأتي هذا الإعلان في خضم زيارة يقوم بها الزيدي إلى واشنطن، حيث استقبله الرئيس دونالد ترمب.
وقد شدّد الزيدي على أن هذه الزيارة، وهي الأولى له إلى الولايات المتحدة، ليست "عابرة وإنما إعلان للشراكة الاقتصادية"، مشيراً إلى أن "الشراكة المجتمعية هي الشراكة الاقتصادية وليس العسكرية".
"دعم القطاع الأخضر العراقي"
بالتزامن مع الزيارة، وقعت رابطة المصارف الخاصة العراقية مذكرة تفاهم مع جمعية مهندسي الطاقة (AEE) في واشنطن، حيث تهدف إلى دعم تحول الجهاز المصرفي نحو الاقتصاد الأخضر وتطوير قطاع الطاقة في العراق.
وتعتبر هذه الاتفاقية ركيزة أساسية لدعم وتفعيل التمويلات المخصصة لمشاريع الطاقة الشمسية النظيفة، وتؤسس لمرحلة جديدة من التكامل مع مؤسسات مالية عالمية، مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، بهدف معالجة تحديات شبكة الكهرباء الوطنية.
وتتضمن الشراكة إطلاق برامج لبناء القدرات ونقل التكنولوجيا إلى الكوادر العراقية، وتقديم استشارات فنية لتعزيز الاستثمارات في مشاريع تقليل الانبعاثات الكربونية، بما ينسجم مع رؤية الحكومة لتحقيق التنمية المستدامة وأمن الطاقة.
يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد منعت في عام 2023 نحو 14 مصرفاً عراقياً من التعامل بالدولار، على خلفية اتهامات بتورطها في "عمليات غسيل أموال واحتيال"، بحسب ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين آنذاك.
ويسعى العراق، الغني بالنفط، إلى تجاوز عقود من الاضطرابات، لكنه لا يزال يواجه تحديات جسيمة تتمثل في تردي البنية التحتية واستشراء الفساد، إذ تحتاج البلاد بشكل عاجل إلى دعم اقتصادي، خاصة بعد خسارة إيرادات نفطية بسبب توقف الصادرات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
وخلال زيارة الزيدي، أعلن مكتبه عن توقيع العراق 48 اتفاقاً ومذكرة تفاهم مع شركات أميركية، يتركز العديد منها في قطاع النفط.



