رووداو ديجيتال
كشف مدير إعلام وزارة العدل
العراقية، مراد الساعدي، عن ملامح خطة استراتيجية شاملة أطلقتها الوزارة لتقييم
وتطوير الأداء في المؤسسات الإصلاحية، مؤكداً نجاح الوزارة في خفض نسب الاكتظاظ
داخل السجون بشكل ملموس عبر إعادة تأهيل منشآت حيوية وإطلاق برامج تعليمية ومهنية
للنزلاء.
وقال الساعدي في تصريح لشبكة
رووداو الإعلامية، إن الوزير خالد شواني أجرى زيارات ميدانية شاملة لكافة السجون
من الشمال إلى الجنوب، شخّص خلالها عائقاً أساسياً يتمثل في الارتفاع الحاد لنسب
الاكتظاظ التي وصلت في بعض المؤسسات إلى 300%، مما أعاق برامج التأهيل والرعاية
الصحية.
خطة من ثلاث مراحل
وأوضح الساعدي أن الوزارة وضعت
خطة من ثلاث مراحل (آنية، متوسطة، وطويلة الأمد)، مشيراً إلى أن المرحلة الآنية
تضمنت إعادة تأهيل 5 سجون كانت خارج الخدمة، أبرزها سجن بغداد المركزي (أبو غريب)
الذي عاد للعمل بكامل طاقته، وسجون البلديات، وجمجمال، والنجف المركزي، إضافة إلى
توسعة سجن العمارة.
وأضاف: "هذه الخطوات أسهمت
في خفض نسب الاكتظاظ من 300% لتتراوح حالياً بين 100% و150% في عدة سجون، والعمل
مستمر للوصول إلى نسب ما دون الـ 100%".
مشاريع استراتيجية وتأهيل علمي
وعلى المدى المتوسط، كشف الساعدي
عن مشروع حيوي لإنشاء "مدينة إصلاحية متكاملة" في محافظة الديوانية،
ستضم جميع المؤسسات الإصلاحية في موقع واحد لتوفير بيئة نموذجية للتأهيل، بالتوازي
مع إنشاء سجون جديدة في أغلب المحافظات.
وفيما يخص تأهيل النزلاء، أكد
مدير الإعلام إطلاق برامج تعليمية تبدأ من محو الأمية وصولاً إلى إتاحة التعليم
الجامعي، فضلاً عن تفعيل ورش مهنية (خياطة، نجارة، حدادة، وصيانة إلكترونيات)
لتمكين النزلاء من اكتساب حرف تضمن اندماجهم في المجتمع كأفراد فاعلين. كما اعتمدت
الوزارة تصنيفاً جديداً للنزلاء بناءً على نوع الجريمة لتنظيم شؤونهم الإدارية
داخل القاعات السجنية.
تحديات ومعالجات لملف "نزلاء
سوريا"
وبشأن التحديات، أقر الساعدي بأن
الأزمة المالية أعاقت توقيتات إنجاز بعض المشاريع، كما أشار إلى ضغط إضافي مؤقت
نتج عن استقبال نزلاء تم نقلهم من سوريا، حيث أدى عددهم إلى إشغال سجن بالكامل.
وأكد الساعدي أن تواجد هؤلاء
النزلاء "وضعه مؤقت وقيد المعالجة"، حيث يتم العمل على ترحيلهم إلى
بلدانهم الأصلية بعد استكمال محاكماتهم، وذلك عبر تفعيل مذكرات تفاهم مع الدول
المعنية وفق مبدأ التعامل بالمثل، مشدداً في الوقت ذاته على استثناء "كل من
تلطخت أيديهم بدماء العراقيين" من أي إجراءات ترحيل أو تبادل.


