رووداو ديجيتال
قدّر مرصد العراق الأخضر حجم النفايات الإلكترونية التي ينتجها العراق بنحو 150 ألف طن سنوياً، محذراً من تحولها إلى أزمة بيئية وصحية متصاعدة في ظل غياب منظومة وطنية متخصصة لجمعها ومعالجتها وإعادة تدويرها.
وقال المرصد في بيان اليوم الثلاثاء (14 تموز 2026)، إن تقديراته، المستندة إلى عدد السكان ومتوسط معدلات تولد النفايات الإلكترونية وفق المؤشرات الدولية، تشير إلى أن بغداد تتصدر المحافظات بنحو 60 إلى 90 ألف طن سنوياً، تليها البصرة بنحو 25 إلى 40 ألف طن.
وأشار إلى أن جانباً كبيراً من هذه النفايات ينتهي في المكبات البلدية أو يجري حرقه وتفكيكه عشوائياً في مناطق السكراب، من دون معالجة آمنة، ما يؤدي إلى إطلاق مواد كيميائية ضارة، من بينها الرصاص والزئبق والكادميوم والديوكسينات.
وبحسب المرصد، يمكن أن تحتوي النفايات الإلكترونية على ما يصل إلى ألف مادة كيميائية ضارة، تؤدي إلى تلوث الهواء والتربة والمياه، وتشكل مخاطر صحية، ولا سيما على الأطفال والعاملين في مواقع التفكيك غير النظامية.
ولفت إلى أن تقرير ( Global E-waste Monitor 2024)، أظهر أن العالم أنتج 62 مليون طن من النفايات الإلكترونية عام 2022، وسط توقعات بارتفاع الكمية إلى 82 مليون طن بحلول عام 2030.
وأضاف أن القيمة الاقتصادية للمواد الخام القابلة للاسترداد من النفايات الإلكترونية تقدر عالمياً بنحو 91 مليار دولار سنوياً، إلا أن جانباً كبيراً منها يُفقد بسبب ضعف أنظمة الجمع وإعادة التدوير.
ودعا مرصد العراق الأخضر إلى الإسراع في تشريع قانون وطني لإدارة النفايات الإلكترونية، وإنشاء مراكز متخصصة لجمعها وإعادة تدويرها، ومنع الحرق والتفكيك العشوائي.
كما طالب بإلزام مستوردي الأجهزة باستلام الأجهزة القديمة عند بيع الجديدة، وإطلاق حملات توعية وطنية بمخاطر التخلص العشوائي من الهواتف والبطاريات والأجهزة الإلكترونية.



