رووداو ديجيتال
أفاد مصدر أمني عراقي، اليوم الأحد (12 تموز 2026)، بأن قوة مشتركة من جهاز مكافحة الإرهاب وهيئة النزاهة داهمت، في ساعة متأخرة من ليلة أمس، منزل النائب الأسبق طلال الزوبعي في منطقة "الحارثية" وسط العاصمة بغداد، وقامت بنقله إلى أحد مراكز الاحتجاز.
وحول تفاصيل العملية، أوضح المصدر أنه "بالتزامن مع عملية الاعتقال هذه، شنت القوات الأمنية حملة مداهمات وتفتيش واسعة في عدة مناطق خارج المنطقة الخضراء، استهدفت شخصيات أخرى مطلوبة بتهم تتعلق بالفساد المالي والإداري".
ونفى المصدر الأنباء التي تحدثت عن إغلاق المنطقة الخضراء بسبب هذه العمليات، مؤكداً أن الوضع الأمني في بغداد مستقر وحركة السير طبيعية.
ويُعد طلال الزوبعي، المولود عام 1969، شخصية سياسية سنية بارزة، حيث شغل عضوية مجلس النواب لثلاث دورات، وتولى رئاسة لجنة النزاهة النيابية في الدورة الثالثة (2014-2018). وكانت الحصانة قد رُفعت عنه في 20 آب 2019 بناءً على شكاوى فساد، حيث أصدرت محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة أمراً بالقبض عليه حينها، ومنعته من السفر، مع الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة.
في سياق متصل، تداولت منصات التواصل الاجتماعي أنباءً عن اعتقال أحمد الأسدي، رئيس كتلة "سومريون" ووزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق. إلا أن مكتبه الإعلامي نفى صحة هذه الأنباء صباح اليوم الأحد، واصفاً إياها بـ "الإشاعات التي لا أساس لها من الصحة"، ومعتبراً أنها تأتي في إطار محاولات "تضليل الرأي العام والإساءة للعمل البرلماني".
كما نفت النائبة حنان الفتلاوي، عضو كتلة "البناء والإعمار" البرلمانية، مداهمة منزلها من قبل أي قوة أمنية، وذلك رداً على إشاعات مماثلة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.
يُذكر أن قوة مشتركة من مكافحة الإرهاب والجيش وهيئة النزاهة كانت قد نفذت في 28 من الشهر الماضي عملية أمنية واسعة في بغداد وعدة محافظات تحت اسم حملة "الفجر".
وأعلن حيدر العبودي، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، في مؤتمر صحفي لاحق، أن مذكرات القبض المنفذة شملت 21 شخصاً، مشيراً إلى هروب بعض الشخصيات التي لا تزال الأجهزة المختصة تلاحقها.


