رووداو ديجيتال
شارك أكثر من 67 ألف شخص من
المذهب الشيعي في حدود محافظة كركوك بمراسم عاشوراء، من خلال النحيب والبكاء
واللطم.
وأقام الكورد الفيليون والعرب
والتركمان الشيعة مراسم العزاء بمناسبة استشهاد الإمام الحسين في قضاءين وثلاث
نواحٍ وأربعة أحياء داخل مدينة كركوك.
بحسب إحصائيات الوقف الشيعي في
كركوك، فقد شهدت مراسم عاشوراء هذا العام زيادة ملحوظة في أعداد المشاركين من
الكورد والشيعة مقارنة بالسنوات الماضية.
يقول عماد هدايت، وهو كوردي فيلي،
لشبكة رووداو الإعلامية إنه "في عهد صدام، لم نكن نستطيع الجهر بشعائرنا؛
فحينما كنا نصنع (الهريسة)، كانوا يأتون ويضعون التراب فيها. لم نكن نستطيع اللطم،
وكنا نقيم هذه المراسم في منازلنا بتهيب وخوف وقلق".
أما نسرين عبد الله، وهي معلمة،
فتقول لشبكة رووداو الإعلامية إنها "غصة كبيرة حقاً، فاستشهاد الإمام الحسين
لا يُنسى، لذا نحن نشارك الإخوة الشيعة أحزانهم ونحن متضامنون معهم وسنستمر في المشاركة
معهم إلى الأبد".
هناك رجل من ذوي الاحتياجات
الخاصة، يدعى سلمان باقي، يلطم بالزنجيل منذ الصباح الباكر، يقول لشبكة رووداو
الإعلامية إنه "في السنوات الماضية لم نكن نملك حرية العزاء واللطم كما هو
الحال الآن".
ويضيف سلمان باقي: "قبل 20
إلى 25 عاماً، لم تكن لدينا هذه المواكب والحسينيات، ولم تكن هذه الحرية موجودة.
الآن، والحمد لله، انظروا إلى أين وصلنا، أصبح لدينا المئات من المواكب".
يعزو الشيعة زيادة تواجدهم في
كركوك إلى نفوذهم داخل الأجهزة الأمنية وإدارة المدينة، مؤكدين أن أعدادهم في
تصاعد مستمر.
من جانبه، صرح فاضل الصغري، ممثل
مقتدى الصدر في كركوك، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "على مر التاريخ،
ومهما تعاقب الطغاة ومارسوا الضغوط، فإنهم ينتهون أمام أتباع نهج الإمام الحسين.
وبعد محاولاتهم التي استمرت لسنوات طويلة، بقيت راية الإمام الحسين مرفوعة؛ ورغم
محاولات أهل الكفر والتطرف إنزالها، إلا أنها ظلت شامخة وستزداد انتشاراً".
يُذكر أنه خلال السنوات العشر
الماضية، قام الشيعة في كركوك بإنشاء ثلاثة أحياء جديدة، وجامعة الإمام جعفر
الصادق، ومعهدين، بالإضافة إلى بناء 11 حسينية جديدة.


