رووداو ديجيتال
تقديراً للموقف الإنساني الذي
أظهره أهالي حلبجة أثناء حادثة غرق طفلة سائحة من مدينة كربلاء، قررت محافظة
كربلاء وتعبيراً عن "الاحترام والوفاء" لأهالي حلبجة، إطلاق اسم حلبجة
على أحد الشوارع الرئيسية في المدينة.
وصرّح نائب محافظ كربلاء علي الميالي
لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "نثمن دور أهالي حلبجة ومحافظها على كرم
الضيافة والتعاطف الذي أبدوه تجاه ذوي الطفلة الغريقة من كربلاء، لقد كان موقفاً
إنسانياً ووطنياً نبيلاً أخجلنا بطيبته".
وأشار الميالي إلى أن محافظ
كربلاء، نصيف الخطابي، وجّه الجهات المعنية رسمياً لتحديد أحد الشوارع الرئيسية
التي تشهد أعمال تطوير حالياً لتسميته باسم "حلبجة"، مضيفاً أن
"هذا أقل ما يمكننا فعله تجاه كل ذلك الاحترام والتعاطف الذي قدمه أهالي
حلبجة".
وتابع نائب محافظ كربلاء قائلاً:
"حلبجة وكربلاء تتقاسمان جرحاً واحداً، وبما أن أهالي حلبجة ذاقوا المظلومية
بأنفسهم، فهم يفهمون آلام الآخرين أكثر من أي شخص آخر، لذا فإن هذا الموقف الشهم
لم يكن مستغرباً منهم".
كما أعلن علي الميالي أنه بعد
انتهاء مراسيم عاشوراء والزيارة المليونية للسياح والزوار في كربلاء، سيقوم
المحافظ بزيارة إلى حلبجة "لتقديم الشكر والامتنان" للمسؤولين وأهالي
المدينة.
يُذكر أن الطفلة (رقية) البالغة
من العمر 11 عاماً، كانت قد توجهت مع عائلتها من كربلاء إلى مصيف "زلم"
في التاسع من هذا الشهر لقضاء العطلة، لكنها غرقت في مياه منبع "زلم".
وبعد عدة أيام من البحث والتعاطف
الكبير من قبل مسؤولي ومواطني حلبجة، تم العثور على جثتها قبل يومين، وجرى نقل
جثمانها أمس الخميس إلى كربلاء في مراسم خاصة.
وقد أثار هذا التصرف من قبل أهالي
حلبجة ردود فعل إيجابية واسعة في الشارع العراقي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.



