رووداو ديجيتال
شدد المسؤول الأمني لكتائب حزب
الله العراقية، أبو مجاهد العساف، على عدم تسليم سلاحهم، واصفاً الذين ذهبوا لتسليم
سلاحهم ومقراتهم "لم يكونوا منخرطين في صفوف المقاومة الإسلامية".
وذكر أبو مجاهد العساف في بيان
له، يوم الخميس (4 حزيران 2026) أن "تسليم السلاح أو إعادة هيكلة القوات هو
شأن خاص بالفصيل أو المجموعة المعنية، شريطة أن تتم عملية التسليم بصورة نهائية لا
أن تتكرر كل شهرين، وأن لا تكون المسألة كما يعبر عنها المثل الشعبي بـ (عرس
واوية)".
وأضاف: "قد تكون لأحدهم
طموحات مشروعة في الحشد من خلال زج قواته داخل الهيئة، أو من خلال تفاهم معين مع
(رئيس مجموعة) أو غير ذلك، وهنالك سبعون محملاً آخر، كلها محامل خير".
المسؤول الأمني لكتائب حزب الله،
لفت إلى أن "الذين ذهبوا مذهب تسليم سلاحهم ومقراتهم، لم يكونوا منخرطين في
صفوف المقاومة الإسلامية، ولم يتبنوا استهداف العدو الأميركي ولو بحجر واحد منذ
زمن بعيد؛ ولذلك فإن الأمر لا يبدو غريباً، فضلاً عن أن هذه القرارات لا ترتبط
بالمقاومة الإسلامية لا من قريب ولا من بعيد".
وأوضح: "نشجع تلك الجهات
ونحثها على الإسراع في عملية التسليم، مهيبين بالجميع عدم الاستماع لأصوات الفتنة،
حفاظاً على روابط الأخوة والمصير المشترك".
فيما يخص "فصائل المقاومة
الإسلامية الخمسة، بالإضافة إلى كتائب كربلاء، فإنها ستبقى على تماسكها، وستنجز
مهامها ما دام هناك احتلال للأرض، وانتهاك للأجواء، ومصادرة للقرار السياسي؛ وبعد
تحرير البلاد بعونه تعالى، سنجلس لتنظيم مهام سلاحنا المقدس، ونؤكد أننا ننظم هذا
السلاح، ولا نسلم ولو طلقة مسدس واحدة، إلا بيد الإمام القائم".
يتزامن هذا الموقف في وقت أعلنت
فيه عدة فصائل عراقية تسليم سلاحها وفك ارتباطها بهيئة الحشد الشعبي.
وتباينت آراء الفصائل العراقية
المسلحة حول مبدأ "حصر السلاح بيد الدولة"، الذي يعد بنداً أساسياً في
البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء علي الزيدي، تحت شعار "دولة مستقرة واقتصاد
منتج".
وكان الإطار التنسيقي الشيعي قد
أعلن دعمه لفصل هيئة الحشد الشعبي عن الجهات السياسية، مشدداً على أن قرار الحرب
والسلم يجب أن يكون حصراً بيد مؤسسات الدولة الرسمية.
يُذكر أن الحشد الشعبي يُعدّ
مؤسسة أمنية رسمية تابعة للدولة، وتعمل ضمن الأطر القانونية وتحت إمرة القائد
العام للقوات المسلحة.


.jpg&w=3840&q=75)
