رووداو ديجيتال
حذّرت إيران من أن أي حرب جديدة
مع الولايات المتحدة قد تكون أطول من الحرب السابقة، مؤكدة أن الولايات المتحدة لن
تكون صاحبة القرار في تحديد نهايتها، وذلك غداة تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب
بإمكانية شن ضربات جديدة على أهداف إيرانية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني
محمد أكرمي نيا اليوم الأحد (1 تشرين الثاني 2026) إن "أي حرب في المستقبل قد
تستمر أطول من الحرب السابقة، ولن يكون الرئيس الأميركي في موقع يتيح له فرض توقيت
انتهائها أو شروط إنهائها"، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني.
يوم السبت، قال ترمب إن الولايات
المتحدة دمرت جزءاً كبيراً من القدرات النووية الإيرانية، لكن "مازال أمامنا
موقع أو موقعان يجب التعامل معهما".
من جهة أخرى، توعد وزير الدفاع
الإيراني مهرداد أخلاقي الأحد برد "متناسب وحاسم ومؤثر" على أي هجوم
يستهدف بلاده، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي الإيراني.
وتابع أن "من يطلقون
التهديدات لن يكونوا قادرين على تحديد حجم الرد الإيراني وتوقيته وعواقبه".
وكذلك، قال المتحدث باسم الحرس
الثوري الإيراني حسين محبي إنه "في أي نزاع مع أميركا، لن تكون هناك قيود
جغرافية، فقد تم تحديد أهداف على نطاق واسع لإلحاق خسائر بالعدو"، بحسب
المصدر نفسه.
وفي وقت سابق السبت، قال وزير
الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترمب لم يتخذ قراراً بشأن توجيه ضربات جديدة
لإيران في ظل تعثر المحادثات لإنهاء الحرب، وإن الولايات المتحدة ستكون منفتحة على
حل دبلوماسي.
وتأتي تصريحات المسؤولين الإيرانيين
غداة تحذير المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في بيان منسوب إليه نُشر على
قناته على تلغرام السبت الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ هجمات جديدة، مصدراً
توجيهات بالردّ "من دون قيود جغرافية" على التهديدات الأميركية
والإسرائيلية، رداً على تهديدات ترمب.
وأكد خامنئي أنّه "إذا شنّ
الأعداء مجدداً هجمات عسكرية أو إرهابية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية
والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت إنهائها وشروطه".
وأضاف البيان أنه خلال اجتماعه
بكبار القادة العسكريين، أصدر المرشد الأعلى "توجيهات بأن يقابل كل مستوى
ونوع من التهديدات بردّ فوري وفعّال، من دون قيود جغرافية".
وأمر خامنئي القادة العسكريين
أيضاً بتحديث قائمة الأهداف الإيرانية لتشمل "كل أنواع الأصول المادية وغير
المادية التابعة للعدو الأميركي الصهيوني".
وكانت إيران حذّرت سابقاً من أنها
قد تنظر في قطع كابلات الاتصالات البحرية المارّة عبر مضيق هرمز.
وصرّح وزير الخارجية الإيراني
عباس عراقجي بأن "طهران لا ترى في الظروف الراهنة ضرورة للقاء الجانب
الأميركي".
واندلعت الحرب في 28 شباط بشنّ
الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة ضد إيران التي ردّت باستهداف دول في
الخليج متحالفة مع واشنطن.
في نيسان، أُبرم وقف لإطلاق النار
أنهى قرابة 40 يوماً من القصف المكثف، كما أُبرم في حزيران بروتوكول اتفاق يهدف
إلى وضع حد نهائي للنزاع.
غير أن الاتفاق انهار تماماً هذا
الصيف. وتركّزت الأعمال القتالية أخيراً على مضيق هرمز الحيوي لصادرات الطاقة في
الخليج، والذي تفرض عليه إيران قيوداً منذ بداية الحرب.
وتفرض الولايات المتحدة، ردّاً
على ذلك، حصاراً على الموانئ الإيرانية في محاولة للضغط على اقتصادها.
وأفاد الجيش الإيراني السبت وفق
التلفزيون الرسمي بأن ناقلة نفط "اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها
بألغام"، فيما تؤكد واشنطن أنها أزالت معظم الألغام من المنطقة.



.webp&w=3840&q=75)