رووداو ديجيتال
أدانت أكثر من 30 دولة، من بينها فرنسا وبريطانيا وكندا، في بيان مشترك استخدام إيران عقوبة الإعدام، وأعلنت أن الجمهورية الإسلامية تعدم المتظاهرين "لإسكات الاحتجاجات".
أدانت تلك الدول، بالاشتراك مع الممثلة السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، "بأشد العبارات" إعدام إيران المستمر للمتظاهرين واستخدامها عقوبة الإعدام.
جاء في البيان: "إن استخدام عقوبة الإعدام لإسكات الاحتجاجات وترهيب المجتمع ومعاقبة الأفراد الذين يمارسون حقوقهم الإنسانية لا يمكن تبريره على الإطلاق. يجب أن يكون الشعب الإيراني حراً في ممارسة حقوقه في حرية التعبير والتجمع السلمي دون خوف".
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنه بعد أن وقعت 26 دولة في البداية والممثلة السامية للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على البيان، "انضمت دول أخرى"، ليصل عدد الموقعين إلى 32 دولة.
وكانت أستراليا ونيوزيلندا وأيرلندا وإيطاليا وألمانيا والعديد من الدول الأوروبية الأخرى من بين الدول التي دعت إيران إلى "الإنهاء الفوري لاستخدام عقوبة الإعدام والإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين تعسفياً".
في المقابل، رفض وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الانتقادات وكتب على منصة إكس: "يجب على دول مثل فرنسا التوقف عن إعطاء دروس للعالم حول 'حقوق الإنسان' والقانون الدولي. هذا النفاق واضح ومخزٍ للغاية".
وكتب أيضاً: "دعمكم للمجازر الإسرائيلية في غزة والاعتداءات على إيران قد دمر أي مكانة أخلاقية كنتم تعتقدون أنكم تملكونها".
يتزامن البيان المشترك مع تزايد تحذيرات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بشأن تصاعد عمليات الإعدام في الأشهر الأخيرة، بعد أن اجتاحت احتجاجات مناهضة للحكومة إيران في وقت سابق من هذا العام.
في وقت سابق من هذا الشهر، أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن طهران تستخدم عقوبة الإعدام "لنشر الخوف".
وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة، أعدم ما لا يقل عن 56 شخصاً منذ 19 آذار بتهم تتعلق بالأمن القومي، من بينهم 27 شخصاً على صلة بالاحتجاجات.
وحذر تورك من أن أكثر من 100 شخص آخرين يواجهون خطر الإعدام، وقد أعربت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن غياب المحاكمات العادلة والاعترافات القسرية.
في أواخر كانون الأول الماضي، اندلعت حركة احتجاجية بدأت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق مناهضة للحكومة.
وأعلن المسؤولون الإيرانيون مقتل أكثر من 3000 شخص، لكنهم نسبوا أعمال العنف إلى "أعمال إرهابية" مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل. في حين سجلت منظمات حقوق الإنسان خارج إيران أعداداً أعلى بكثير، قائلة إن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين.
وكتب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، على منصة إكس بالتزامن مع البيان: "بعد سبعة أشهر من المجازر التي ارتكبت ضد الشعب الإيراني الذي انتفض للمطالبة بالعدالة والكرامة، يواصل النظام إراقة الدماء من خلال عدد أكبر من الإعدامات".
يأتي هذا في وقت تضاعفت فيه الاعتقالات والإعدامات في البلاد المرتبطة بالحرب والاحتجاجات عدة مرات، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً على إيران في 28 شباط، مما أدى إلى اندلاع حرب الشرق الأوسط.
وفقاً لتقرير صادر عن منظمة العفو الدولية، أعدمت إيران العام الماضي أكثر من 2,150 شخصاً، وبذلك تصبح ثاني دولة على مستوى العالم من حيث تنفيذ عقوبة الإعدام بعد الصين، وبفارق كبير.

.webp&w=3840&q=75)
