رووداو ديجيتال
دعا السيناتور الأميركي، تيم كين، إلى ضرورة إنهاء الحرب وتخفيف التوترات في الشرق الأوسط، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية تعزيز التواجد الأميركي في أربيل والمناطق الكوردية.
وقال كين في تصريح لمدير مكتب رووداو في واشنطن، ديار كورده، خلال تواجده في تجمع انتخابي بولاية فرجينيا، إن أولويته القصوى عند عودته إلى مجلس الشيوخ ستكون "إيقاف الحرب"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة، إلى جانب إلغاء الرسوم الجمركية، ضرورية لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين وإعادة بناء العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة.
فيما يتعلق بانسحاب القوات الأميركية من العراق، أوضح السيناتور أن القرار جاء بطلب من الحكومة العراقية، لكنه شدد على أن ذلك لا ينهي الالتزام تجاه الشركاء.
وأضاف: "يجب ألا ينحصر استماعنا على طرف بغداد فحسب، بل من الضروري التواجد الميداني المستمر في أربيل والمناطق الكوردية، وتذكر روابط الصداقة العميقة والشراكة التاريخية الوثيقة التي جمعتنا بالكورد".
نص الحوار:
رووداو: مرحباً، أنا ديار، صحفي كوردي. تعيش أعداد كبيرة من العائلات الكوردية هنا في فرجينيا، ما هي رسالتك إلى المكونات والمجتمعات المتنوعة التي تعيش في فيرفاكس وعموم فرجينيا، مثل الكورد والعرب والإيرانيين؟ ما هي رسالتك الخاصة الموجهة إليهم في هذه الانتخابات؟
تيم كين: رسالتي هي: إن وجودكم هنا يجعل من فرجينيا ولاية أفضل بكثير. عندما وُلدتُ عام 1958، كان هناك شخص واحد فقط من بين كل 100 مواطن في فرجينيا مولودًا خارج البلاد، وكنا ولاية فقيرة مصنفة ضمن الربع الأدنى في متوسط دخل الفرد. أما اليوم، فهناك شخص من بين كل 8 مواطنين وُلد في دولة أخرى، وأصبحنا ضمن الربع الأعلى في مستوى دخل الفرد على مستوى البلاد. إن مجتمعاتنا الأميركية الجديدة شكّلت رافدًا هائلًا لتطورنا ونهضتنا.
ما نحتاجه فعلًا هو انتخاب مسؤولين يقدرون التنوع، ولا يرون في "التنوع" وصمة أو كلمة سيئة، بل يحتفون بالمواطنين الجدد وبالهجرة بوصفها أمرًا إيجابيًا ومثريًا. وكلما جاءني أحد محاولًا التقليل من شأن المهاجرين، أطلعه على الأرقام والإحصاءات التي توضح كيف ازدهرت فرجينيا بفضل هذه المجتمعات. لقد زرت كوردستان بضع مرات، وأدرك الأهمية البالغة لحلفائنا الكورد والمهام الحيوية التي شاركوا فيها مع قواتنا العسكرية في الشرق الأوسط. لكن القضية الأساسية تبقى هنا في الداخل؛ لقد نجحنا في خلق بيئة مرحبة بالجميع في فرجينيا، غير أن الخطاب السياسي الوطني الحالي بات قاسيًا ومجحفًا، ليس ضد المهاجرين غير النظاميين فحسب، بل ضد المهاجرين بكافة أطيافهم، وهذا نهج يجب علينا إيقافه فورًا.
رووداو: قضية التوترات مع إيران تُعد من أبرز القضايا التي تهم شعوب الشرق الأوسط والعائلات المقيمة هنا المرتبطة بأوطانها. ما هي أول خطوة تعتزمون اتخاذها بعد الانتخابات عند عودتكم إلى مجلس الشيوخ؟
تيم كين: أولويتنا الأولى هي إيقاف الحرب. لم نتمكن من حشد الأصوات الكافية حتى الآن لإيقافها بسبب موقف الجمهوريين، فرغم تصويت كلا المجلسين على إعلان عدم شرعية هذه الحرب، إلا أن الرئيس ترمب تجاهل ذلك بدعم وتواطؤ من بعض أعضاء الكونغرس. يجب علينا إنهاء الحرب وإلغاء الرسوم الجمركية؛ فهاتان أول خطوتين لا بد منهما لتخفيف وطأة الأسعار والتكاليف المعيشية عن كاهل المواطنين، وكذلك للبدء في ترميم وإعادة بناء العلاقات السليمة بين الولايات المتحدة وحلفائها حول العالم، يليهما بعد ذلك العمل على العديد من الملفات الحيوية الأخرى.
رووداو: سؤالي الأخير؛ لقد ذكرتَ أنك زرت إقليم كوردستان سابقًا، وتوجد هنا جالية كوردية واسعة. لقد سحبت أميركا مؤخرًا جزءًا من قواتها من العراق وكوردستان، وباتت المنطقة عرضة لتهديدات إيران وهجمات الفصائل المسلحة العراقية ضد إقليم كوردستان. كيف ترون مستقبل العلاقات الكوردية الأميركية في ظل تحديات الأمن والاستقرار في المنطقة؟
تيم كين: إن وجودنا العسكري في العراق يرتبط دائمًا بموافقة حكومته؛ فلا يمكننا البقاء هناك خلافًا لرغبة الدولة الرسمية، بل يجب أن نعمل بتنسيق وثيق وتوافق معها، وقرار الانسحاب جاء بطلب رسمي من الحكومة العراقية. لكن هذا لا يعني إطلاقًا وقف الدعم؛ إذ يمكننا مواصلة المساندة عبر مسارات أخرى كالتعاون الاقتصادي والمساعدات التنموية.
وعلينا دائماً أن نأخذ في الحسبان أن العلاقات بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كوردستان في أربيل ليست في أفضل أحوالها أحيانًا؛ لذا يجب ألا ينحصر استماعنا على طرف بغداد فحسب، بل من الضروري التواجد الميداني المستمر في أربيل والمناطق الكوردية، وتذكر روابط الصداقة العميقة والشراكة التاريخية الوثيقة التي جمعتنا بالكورد.



