رووداو ديجيتال
شهد مشفى الخابور في مدينة الحسكة السورية،
حالة طبية نادرة، تمثّلت في إنقاذ حياة مولود حديث الولادة، بعد أن فقدت عائلته
ستة من أطفالها السابقين جراء الإصابة بالحالة الصحية ذاتها.
وأفاد اختصاصي الأطفال في المشفى، هنر عبدو،
لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأحد (27 أيلول 2026)، بأن "العائلة كانت قد
فقدت أطفالها الستة السابقين نتيجة ولادتهم المبكرة (الخداجة الشديدة)، حيث كانوا
يولدون بأوزان منخفضة جداً ويتوفون خلال مدة لا تتجاوز ثمانية أيام من ولادتهم".
وأوضح عبدو، المشرف الطبي على حالة الطفل
السابع، أن "المولود الجديد ولد قبل أوانه بوزن لا يتجاوز 900 غرام، ما شكّل
خطراً كبيراً على حياته، مشيراً إلى أن التدخل الطبي السريع، والاهتمام الفائق من
الكادر الطبي، وتوفر الظروف الملائمة، إلى جانب الإرادة الإلهية، أسهمت جميعها في
إنقاذ حياته".
وأضاف الاختصاصي أن "الطفل تمكّن من
استعادة عافيته بعد قضائه شهراً كاملاً داخل الحاضنة، وهو الآن بصحة جيدة"،
واصفاً ما حدث بـ "الأقرب إلى المعجزة"، لاسيما أن توقعات الفريق الطبي
بنجاح العملية كانت "منخفضة للغاية" نظراً لسوء حالته الصحية عند
الولادة.
تُعرَّف حالة الخداجة الشديدة طبيّاً بأنها ولادة الطفل قبل الأسبوع
الـ 28 إلى الـ 32 من الحمل، وتصل إلى الخداجة الفائقة إذا حدثت قبل الأسبوع الـ
25، حيث يولد الطفل في هذه المرحلة قبل اكتمال نمو أعضائه الحيوية.
ورغم صعوبة تحديد سبب مباشر واحد لهذه
الحالة في كثير من الأحيان، إلا أنها تنتج عن تداخل مجموعة من عوامل الخطر،
كالمشاكل الصحية المتعلقة بالأم والرحم مثل الالتهابات والأمراض المزمنة وتسمم
الحمل أو وجود تاريخ سابق لولادات مبكرة، إلى جانب العوامل المرتبطة بالحمل والجنين
كالحمل المتعدد ومشاكل المشيمة، فضلاً عن المؤثرات البيئية والبدنية مثل الضغوط
النفسية والجسدية وسوء التغذية والتدخين.



