رووداو ديجيتال
ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء
(20 تشرين الأول 2026)، وحام خام برنت قرب أعلى مستوياته في خمسة أشهر، حيث احتسب
المتعاملون علاوة مخاطر جيوسياسية ناجمة عن هجمات الحوثيين على البنية التحتية
السعودية وتقارير عن استهداف سفن في الخليج.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 55
سنتاً، أو ما يعادل 0.50%، لتصل إلى 110.10 دولار للبرميل، وذلك بعد أن سجلت
110.70 دولار للبرميل في الجلسة السابقة، وهو أعلى مستوى لها منذ 20 أيار.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي
لعقود تسليم تشرين الثاني، التي ينتهي تداولها يوم الثلاثاء، بنسبة 0.24% مسجلاً
103.91 دولار للبرميل، في حين صعد عقد كانون الأول الأكثر نشاطاً 39 سنتاً، أو
0.40%، إلى 98.93 دولار للبرميل.
وقال محللو بنك آي إن جي (ING) في مذكرة يوم الثلاثاء: "لاتزال أسعار النفط تحظى
بدعم قوي، وهذا يشير إلى أن السوق تسعّر علاوة مخاطر كبيرة في ظل تقلبات الوضع
الراهن".
وأضافوا: "ومع ذلك، إذا
استمرت تدفقات الإمدادات دون عوائق رغم البيئة الجيوسياسية، فمن المرجح أن تتآكل
علاوة المخاطر ببطء، إلا أنه من الواضح أنه لا توجد مؤشرات على ذلك حتى الآن".
من جهتها، ذكرت شركة تتبع السفن كبلر (Kpler) في مذكرة يوم الإثنين أن 18 سفينة على الأقل تعرضت
للهجوم خلال أسبوعين، ما يبقي علاوة المخاطر قائمة.
الحوثيون يعلنون شن هجمات على منشآت
سعودية
أعلنت جماعة الحوثي اليمنية
المتحالفة مع إيران يوم الإثنين أنها شنت عدة هجمات على أهداف عسكرية ومطارات
ومنشآت طاقة سعودية، شملت موقعاً لشركة "أرامكو" في ينبع، وحقل الشيبة
النفطي، بالإضافة إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار أبها، في حين لم تؤكد السلطات
السعودية هذه الادعاءات على الفور.
يوم الإثنين أيضاً، أدى هجوم شنه
الحوثيون على معسكر تدريب تابع لقوات الأمن الحكومية في محافظة شبوة اليمنية إلى
مقتل 58 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين.
وأدت هذه الهجمات المتجددة إلى
تصاعد المخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي، كما سلطت الضوء على المخاطر المستمرة التي
تهدد إمدادات الطاقة القادمة من المنطقة، مما أبقى أسعار النفط فوق مستوى 100
دولار للبرميل.
وفي الولايات المتحدة، أظهر
استطلاع أولي أجرته رويترز يوم الإثنين توقعات بانخفاض مخزونات النفط الخام
والمنتجات النفطية المكررة خلال الأسبوع الماضي.
وكان أمر تنفيذي وقعه الرئيس الأميركي
دونالد ترمب يوم الجمعة قد علّق عقوبات ورسوماً جمركية أميركية رئيسية متعلقة
بروسيا، بما في ذلك الرسوم المفروضة على السلع والعقوبات المتعلقة بشراء الطاقة
الروسية.
إلا أن ترمب صرح يوم السبت بأنه
لم يعلن بعد عن قرار نهائي بهذا الشأن، في حين أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن
المسؤولين يحتاجون لمزيد من الوقت لتقييم الوضع.
وفي أسواق الأسهم، صعد مؤشر
"إس آند بي 500" بمقدار أربعة أعشار النقطة المئوية، في حين قفز مؤشر
"ناسداك" بأكثر من واحد بالمائة.
ووفقاً لما ذكرته وكالة الطاقة
الدولية الأسبوع الماضي، فقد ارتفع إنتاج روسيا من النفط الخام بمقدار 65 ألف
برميل يومياً في أيلول ليصل إلى 8.43 مليون برميل يومياً، لكنه ظل أقل بنحو 870
ألف برميل يومياً مقارنة بمستواه قبل عام.


.jpg&w=3840&q=75)